يستنكفون من العمل ، فكانوا يستصلحون الأرض ، ويقومون بالاعمال التجارية .
إنّ الذي أريد ان أقوله هنا : إنّ الواحد منّا لابد أن يكون انموذجاً يتجسد فيه جميع جوانب الإسلام ، فلا يجوز لنا ان نقول اننا نكتفي بهذا الجزء من الإسلام ، ونترك الأجزاء الأخرى ، فمثل هذا الموقف لا يجوز أن يصدر من الإنسان المسلم .
وهكذا فمن المتعيّن علينا أن نكثّف الانتاج ونزيده ، فلا شك ان مثل هذا العمل سيسجّل في قائمة أعمالنا الصالحة . فخدمة المجتمع ولو بسقاية الماء والأعمال الأخرى التي نتصوّر أنها لا تنفعنا في الآخرة ، من شأنها أن تتراكم وتتكثّف لترجح كفّة حسناتنا في يوم القيامة ، كما يشير إلى ذلك ربنا تعالى في قوله : فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ( الزلزلة / 7 - 8 ) .
وكما يقول عز وجل في موضع آخر : اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ( الحشر / 18 )
الإسلام حياة أفضل — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠