تقريباً ، لأن ديدن الفلاحين اليوم في البلدان المسلمة أن يتركوا أراضيهم ، ويتوجّهوا نحو المدن بحثاً عن الرفاهية الأكثر والعمل الأقل .
إنّ هذه الروح المتكاسلة المتقاعسة هي التي جعلتنا نعيش هذه الأوضاع المتردّية ، وبصفتنا حملة رسالة ، ودعاة إلى الإسلام لابد أن ننمّي في أنفسنا روح العمل وهمّته وحبّه .
طالب العلم والعمل
وللأسف هناك من طلّاب العلم من يتصور أنّ العمل غير واجب عليه ، وأن وظيفته تقتصر على طلب العلم فحسب ، في حين إنّ الإنسان الخامل الذي يتصوّر أن العلم يقتصر على قراءة الكتب لا يمكن أن يصبح عالماً ، لان العلم ليس بكثرة الدراسة والقراءة . فالإنسان الذي يتحرك في الحياة ، ويعمل فيها بجدّ ونشاط بامكانه أن يحصل على العلم ، ويكتسب الخبرات والتجارب بصورة أفضل من طالب العلم الذي يستنكف من العمل .
ومن خصائص وميزات التقدم التكنلوجي في العالم اليوم ربط العلم بالعمل ، ففي كلّيات الطب - مثلًا - توجد مستشفيات خاصة للتجربة والتطبيق ، وفي معاهد إعداد المعلّمين لابد أن يدخل الطالب الذي يريد أن يصبح معلّماً بعد تخرّجه دورة تطبيقية ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الكليات والمعاهد الأخرى .
ضرورة تطوير الفقه
ونحن أيضاً علينا أن نطوّر الفقه ، وفهم الإسلام . فالمتفقّه في الدين لابد أن يتفقّه الساحة أيضاً ، فإن أراد - مثلًا - أن يدرس مسائل الذبح فعليه أن يذهب إلى المسلخ ليتعرّف عن كثب على هذه العملية . فهناك الكثير من