تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإسلام حياة أفضل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
كما أن حالة الركود والجمود هي التي تسمح للاستعمار باستثمار شعوبنا ، واستغلالها ، ونهب ثرواتنا نهباً منظماً ، وهذه الحالة تساعد بشكل فاعل أمثال هؤلاء لأنّهم يأمرون الناس بالجلوس في بيوتهم ، ويقولون لهم إنّ من يحمل هموم الناس ويدافع عن حقوقهم مجنون ، وإنّ الذي يقتل دفاعاً عن وطنه ليس بشهيد .

حقيقة الإسلام

من هنا يتطلب منا ان نتبرأ من تلك المفاهيم المغلوطة ، التي هي ليست من الإسلام في شيء ؛ فالدين هو الجهاد ، والايمان بالله ، والكفر بالشركاء ، ورفض الأنداد . فعندما يقول الإنسان المسلم : لا إله الا الله ، فانّ عليه أيضاً أن يقول : لا للحكومات الظالمة ، لا للمجتمع الفاسد ، لا للقومية والإقليمية ، لا للماديات كلّها . . عندما تقول لا إله الا الله ، فانّك ترفض كل ذلك ، وعندما ترفض يتوجّب عليك أن تدخل في حلبة الصراع ، والصراع هو أن تجاهد وتبذل وتضّحي . وهذا هو الدين في حقيقته ، فمنذ البدء يبدأ الصراع ضد قادة الأنظمة الفاسدة ، وضّد إرهابهم ، وسجنهم ، وتعذيبهم . . وهم بدورهم سوف يوجهون إلينا التهم بالكفر والضلالة ، وستواجهنا سياط الطغاة وتتلوى على ظهورنا ، ولعل الشهادة تكون في انتظارنا . مع كل ذلك لابد أن نصبر ونستقيم ، هذا هو منهج الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السلام وجميع الصديقين والصالحين . وبكلمة ، يجدر بنا ان نجسد الإسلام في حياتنا كما هو ، حيث نستقيه من مصادره الخالصة الأصيلة ، وان لا نهادن في ديننا من خلال التشبث بتلك الأفكار القشرية ، أو الاستسلام لسلطة الطغاة . ذلك لان الدين أغلى وأسمى قيمة لدى الإنسان .