الحكم والتسمية ، قال تعالى : ( فأما ثمود فهديناهم ) ( 1 ) أي دعوناهم
ودليناهم ، وقال : ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) ( 2 ) وقال : ( يهديهم
ربهم بإيمانهم ) ( 3 ) أي يثيبهم .
وقال الشاعر :
ما زال يهدي قومه ويضلنا * جهرا وينسبنا إلى الكفار
أي يحكم ، فمعنى لا يهدي القوم الظالمين ، أي لا يزيدهم بصيرة ،
أو لا يثيبهم ، أو لا يحكم لهم بالهدى ، أو لا يسميهم به .
ومعنى ( يهدي من يشاء ) أي يفعل أحد هذه المعاني ( ويجعله
على صراط مستقيم ) كذلك ، وله المنة أن هدانا للايمان بالدعاء
والعقل ، وبعثة الرسل ، وزيادة التنوير .
وأما الضلال : فهو بمعنى الهلاك ، وبمعنى العذاب ، وبمعنى
الغواية عن واضح الطريق .
والاضلال أيضا : بمعنى الاهلاك والتعذيب والاغواء ، وبمعنى
الحكم والتسمية ، فمعنى ( يضل الظالمين ) و ( من يشاء ) أي يحكم
عليهم بالضلال ، ويسميهم به لما ضلوا عن طريق الحق ، أو بمعنى
يهلكهم ، أو يعذبهم .
وأما ما كان منسوبا إلى غيره تعالى فيجوز إغواهم وأضلهم عن
هامش
1 فصلت ( 17 ) .
2 محمد ( 17 ) .
3 يونس ( 9 ) .