تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الحكم والتسمية ، قال تعالى : ( فأما ثمود فهديناهم ) ( 1 ) أي دعوناهم ودليناهم ، وقال : ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) ( 2 ) وقال : ( يهديهم ربهم بإيمانهم ) ( 3 ) أي يثيبهم . وقال الشاعر : ما زال يهدي قومه ويضلنا * جهرا وينسبنا إلى الكفار أي يحكم ، فمعنى لا يهدي القوم الظالمين ، أي لا يزيدهم بصيرة ، أو لا يثيبهم ، أو لا يحكم لهم بالهدى ، أو لا يسميهم به . ومعنى ( يهدي من يشاء ) أي يفعل أحد هذه المعاني ( ويجعله على صراط مستقيم ) كذلك ، وله المنة أن هدانا للايمان بالدعاء والعقل ، وبعثة الرسل ، وزيادة التنوير . وأما الضلال : فهو بمعنى الهلاك ، وبمعنى العذاب ، وبمعنى الغواية عن واضح الطريق . والاضلال أيضا : بمعنى الاهلاك والتعذيب والاغواء ، وبمعنى الحكم والتسمية ، فمعنى ( يضل الظالمين ) و ( من يشاء ) أي يحكم عليهم بالضلال ، ويسميهم به لما ضلوا عن طريق الحق ، أو بمعنى يهلكهم ، أو يعذبهم . وأما ما كان منسوبا إلى غيره تعالى فيجوز إغواهم وأضلهم عن
هامش
1 فصلت ( 17 ) . 2 محمد ( 17 ) . 3 يونس ( 9 ) .