تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحفة العسجدية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
مذموم ، وأن أصحاب الكمالات محمودون بكمالاتهم ، وأصحاب النقائص مذمومون بنقائصهم . فانكاره الحسن والقبح بمعنى أنهما صفتان لأجلهما يحمد أو يذم الموصوف بهما في غاية التناقض إلى آخر كلامه . انتهى . وقال في المواقف ( 1 ) وشرحه ( 2 ) واعلم أنه لم يظهر لي فرق بين النقص في الفعل ، وبين القبح العقلي فيه ، فإن النقص في الافعال هو القبح العقلي بعينه فيها ، وإنما تختلف العبارة دون المعنى ، فأصحابنا المنكرون للقبح العقلي ، كيف يتمسكون في دفع الكذب عن الكلام اللفظي بلزوم النقص في أفعاله تعالى . فصل وأما أنه لا يقع في ملكه ما لا يريد فقالت المجبرة : لو كان الفعل من العبد لكان فعله المعصية والفساد منازعة له تعالى في سلطانه ومغالبة له ، ويلزم أن يكون تعالى عاجزا . أجابت العدلية : بأن فعل العبد ليس مغالبة ومنازعة ، أما فعل الطاعة والمباح فواضح ، واما فعل المعصية فهو كفعل عبد قال له سيده لا أرضاك تأكل البر لمصلحة رايتها لك ، ولا أحبسك عنه ، لكن إن فعلت عاقبتك ، ففعل العبد ليس نزاعا لسيده ، لان النزاع هو المقاومة والمغالبة ، وهذا العبد لم يقاوم ولم يغالب ، وهذا
هامش
1 للعضد . 2 للشريف .
التحفة العسجدية — صفحة 25 | الإمام يحيى بن الحسين