مذموم ، وأن أصحاب الكمالات محمودون بكمالاتهم ، وأصحاب
النقائص مذمومون بنقائصهم .
فانكاره الحسن والقبح بمعنى أنهما صفتان لأجلهما يحمد أو يذم
الموصوف بهما في غاية التناقض إلى آخر كلامه . انتهى .
وقال في المواقف ( 1 ) وشرحه ( 2 ) واعلم أنه لم يظهر لي فرق بين
النقص في الفعل ، وبين القبح العقلي فيه ، فإن النقص في الافعال
هو القبح العقلي بعينه فيها ، وإنما تختلف العبارة دون المعنى ،
فأصحابنا المنكرون للقبح العقلي ، كيف يتمسكون في دفع الكذب
عن الكلام اللفظي بلزوم النقص في أفعاله تعالى .
فصل
وأما أنه لا يقع في ملكه ما لا يريد فقالت المجبرة : لو كان الفعل
من العبد لكان فعله المعصية والفساد منازعة له تعالى في سلطانه
ومغالبة له ، ويلزم أن يكون تعالى عاجزا .
أجابت العدلية : بأن فعل العبد ليس مغالبة ومنازعة ، أما فعل
الطاعة والمباح فواضح ، واما فعل المعصية فهو كفعل عبد قال له
سيده لا أرضاك تأكل البر لمصلحة رايتها لك ، ولا أحبسك عنه ،
لكن إن فعلت عاقبتك ، ففعل العبد ليس نزاعا لسيده ، لان النزاع
هو المقاومة والمغالبة ، وهذا العبد لم يقاوم ولم يغالب ، وهذا
هامش
1 للعضد .
2 للشريف .