قَالَ : فَأَيْنَ شِيعَتُكَ ؟ فَقَرَأَ أَبُو الْحَسَن عليه السلام : لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمْ الْبَيِّنَةُ « 1 » .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ : فَنَحْنُ كُفَّارٌ ؟ قَالَ :
لَا ، وَلَكِنْ كَمَا قَالَ اللهُ :
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ « 2 » .
فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ وَغَلَّظَ عَلَيْه « 3 » .
ومن المعتقل حيث تحيط به جلاوزة السلطات المجرمون ، كتب رسالة إلى الرّشيد جاء فيها : (
إِنَّهُ لَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي يَوْمٌ مِنَ الْبَلَاءِ إِلَّا انْقَضَى عَنْكَ مَعَهُ يَوْمٌ مِنَ الرَّخَاءِ حَتَّى نَقْضِيَ جَمِيعاً إِلَى يَوْمٍ لَيْسَ لَهُ انْقِضَاءٌ يَخْسَرُ فِيهِ المُبْطِلُون
) « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة البَيِّنةِ ، الآية : 1 .
( 2 ) سورة إِبراهيم ، الآية : 28 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 56 ، ص 223 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 48 ، ص 148 .