الإمام الحسين عليه السلام ومنهج البراءة من المشركين
لقد دافع المسلمون في الجزيرة العربية عن الوحي في العصر الأول أفضل دفاع ، وجاهدوا الكفار دون هوادة حتى نصرهم الله تعالى ، فعم الاسلام الجزيرة ، ورفرفت على ربوعها راية التوحيد ، وحينئذ أنزل الخالق عز وجل سورة البراءة التي هي السورة الوحيدة في القرآن التي لا تفتتح باسم الله الرحمن الرحيم ، دلالة على غضب الله وشدة انتقامه .
وعندما نزلت هذه السورة على قلب الرسول صلى الله عليه وآله ، وأراد ابلاغ المسلمين في الموسم الأكبر في الحج بأنه منذ تلك اللحظة والى أربعة اشهر يمهل المشركون ان يتركوا الجزيرة العربية ولا يعودوا إلى حرم الامن الإلهي ، نزل جبرائيل عليه السلام على الرسول صلى الله عليه وآله وأخبره بأن لا يحمل هذه السورة إلى المشركين الا هو أو شخص يمثله ويكون نفسه . وحينئذ دعا النبي صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام وحمله هذه السورة فصدع الامام بها في الموسم . وكانت القبائل العربية المشركة المتوافدة إلى موسم الحج الأكبر متواجدة في المشاعر كما في مكة المكرمة ، ولكن الإمام عليه السلام أعلن البراءة بكل صراحة في ذلك الموسم العظيم .