الإمام الحسين عليه السلام وسيلة النهوض الحضاري
مع اطلالة هلال محرم تهب نسائم الهدى من ضمير قبر بكربلاء ضم الايمان والطهر والحرية . وكلّما كبر الهلال واقتربنا من يوم الإمام الحسين عليه السلام ، كلّما ازدادت نسائم الهدى عصفاً وريحاناً .
أجل فهناك في أرض البطولات التي لا تنتهي وفي يوم الذكريات التي لا تَخْلَق ، ألف ألف عبرة ، وألف ألف حكمة .
بلى ؛ هناك روضة تمتد مع امتداد الأفق ، ثمراتها ؛ العقل الطاهر من دنس الشك والشرك ، والعاطفة الطاهرة من رين الذاتية والحمية .
وأبى الله سبحانه إلّا أن يُربي الصدقات ، وأية صدقةٍ أزكى من السخاء بالنفس والأهل كما هو عطاء السبط الشهيد عليه السلام . وكذلك يمحق الله الربا ، وأي رباً أنكد من بناء السلطة على جماجم الشرفاء والأحرار ، كما هو بناء الدولة الأموية المنقرضة .
وهكذا أجرى ربنا بحكمته وقدرته ومجده العظيم من قطرات دم الإمام الحسين عليه السلام التي تناثرت فوق بقعة محدودة من أرض العراق في لحظة من تاريخ الصراع بين الحق والباطل ؛ أجرى ربنا منها نهراً عظيماً