تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الذي يخوفنا من الخروج منها إلى رحاب الاعتصام بحبل الله المجيد . إنَّ الأنانية وميراثها النكد المتمثل في الحساسية ، هي مطية الشيطان التي تثير فينا دفائن الحقد والحمية والحسد والطمع وسائر الفواحش الباطنة ، حتى تشل حركتنا الحضارية . ألا فلننبذها إلى غير رجعة ، ولنتعلم من يوم عاشوراء الحسين عليه السلام كيف نتغلب على وساوس الشيطان . ثانياً : لكي ننتفع أكثر فأكثر بذكرى عاشوراء ، ولكي نجعلها وسيلة النهوض الحضاري وسبباً إلى التحدي ضد التخلف ، لابد أن يقوم علماؤنا والخطباء حفظهم الله سبحانه وتعالى بدورهم في تحويل نهضة الطف من التراث إلى العصر ، ومن فوران العاطفة إلى حكمة العقل المشبوبة بثورة العاطفة ، وعليهم التركيز على مشاكل العصر وعلى استخلاص الرؤى منها . وهكذا يمكنهم الاعتبار أكثر فأكثر بتراثنا الحافل بالمكرمات . ثالثاً : وفي أيام محرم وحيث يهرع أبناؤنا ومن مختلف الأعمار إلى محافل الذكر ومجالس العزاء ، تثار عندهم أسئلة شتى حول الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه ، وتلتهب نفوسهم بالعواطف النقية ، فتكون مناسبة ممتازة لتنمية القيم فيهم ، وتكريس روح الايمان والتقوى في أنفسهم . وهكذا يكون كل واحد منّا مسؤولًا عن زرع شتائل المعرفة في الشبيبة . إن الأمهات اليوم مسؤولات أكثر من أي يوم مضى عن أولادهنَّ وبالذات صغار السن . فلابد ان يفصّلن لهم الحديث عن كربلاء الحسين ودروسها الايمانية . وكذلك الآباء مسؤولون أيضاً وخصوصاً عن