والبصائر التالية هي بعض ما يمكن أن ننتصر بها جميعاً لمسيرة عاشوراء .
أولًا : إنَّ القيادات الشرعية في الأمة والتي تجسد نهج الإمام الحسين عليه السلام - حسب رؤيتك أيها السائر في درب الحسين عليه السلام - . انما هي الامتداد الحقيقي لخط أبي عبد الله ، وخط الشهادة والفداء . فإذا عرفتها فتمسك بها ، ولا يزلزلك عنها الوسواس الخناس ، ولا تنتكص عنها خشية الظالمين أو رغبة في دنيا المترفين .
وإذا لم تعرفها فابحث عنها حتى تجدها ، وإياك أن تبرر التقاعس بأنك لا تعرف من يجسد خط أبي عبد الله الحسين عليه السلام . فإنك سوف تتخلف - لا سمح الله - عن تلك السفينة التي جعلها الله نجاة للأمة . .
ان الانتصار للقيادة الشرعية والولاية الإلهية لهو الخطوة الأولى في مسيرة النهضة . وإن كل من يضم صوته إلى صوت الحق يضيف قوة إلى بنيان الحق ، كما أنه يزداد قوة وصلابة .
وإن الخطباء الكرام هم أولى الناس بالدعوة إلى القيادات الشرعية والدفاع عن نهجهم الحسيني ، وبذلك سوف يؤدون ديْنَهم إلى السبط الشهيد ، كما يقومون بواجبهم الشرعي المتمثل في تولي أولياء الله .
ثانياً : إن التيار الفاعل في الأمة والذي يتمثل في التجمعات الربانية ، والجمعيات الخيرية ، والهيئات الدينية ، وما إليها . . إنما هو نواة المجتمع الاسلامي ، وعلينا دعم مسيرة هذا التيار بكل قوة . والدعوة إلى دعمهم تتم من خلال المنابر الحسينية ، كي يلتف الناس حولهم ويبذلون الأموال لدعمهم .
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 63
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٣