واننا لو عدنا اليه بحق لكفانا مؤنة هذا الغزو الجديد .
إن على الخطباء الكرام ان يستوحوا من آيات القرآن بصائر لرد شبهات الخناسين ، وان ينتهزوا فرصة اجتماع الناس لتذكرتهم بالله وباليوم الآخر وبالرسالات ، وبالتالي بتلك الأصول الفكرية التي نجدها في كتاب ربنا .
وإن عليهم - في ذات الوقت - ان يدعو الناس إلى قراءة كتاب الله والتدبر في آياته والاتعاظ بها وصياغة أنفسهم وفقها .
والسنة الشريفة قبس من نور الله ، فعلينا الاهتداء بها والتأمل فيها ، فان سيرة النبي وأهل بيته عليه وعليهم السلام هي تجسيد للوحي ومثالًا واقعياً للسنة .
وبالدعوة المستمرة إلى العودة إلى مائدة القرآن والسنة نستطيع ان نواجه الغزو الغشوم الذي نتعرض له اليوم .
خامساً : إن الشعائر الحسينية مائدة إلهية مباركة ، وإن العلماء والخطباء والمثقفين الرساليين مدعوون إلى أن يستفيدوا منها بأقصى درجة ممكنة ، وذلك باعطائها بعدها الإلهي ومحتواها الرسالي ، وجعلها أقرب ما يكون إلى الأهداف السامية التي ابتغاها السبط الشهيد عليه السلام من نهضته الربانية .
سادساً : من أجل تحقيق أهداف النهضة الحسينية علينا أن نتشاور ونتعاون ، وبالذات فيما يتصل بحل مشاكل الأمة التي علينا أن نتعرف عليها وعلى حلولها من خلال تواصل وتشاور الخطباء مع العلماء المتصدين لمختلف المناطق ومع المثقفين والمتصدين لشؤون المجتمع ، وكذلك مع سائر الناس . فكلما كان الخطيب أقرب إلى ضمير أمته كلما كانت نصائحه أبلغ أثرا فيهم .
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 65
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٥