الإمام الحسين عليه السلام ضمير الأمة ومسؤولية المستقبل
من خلال مسيرته الوضاءة ، ونهضته الرسالية التي فاضت شلالًا من الصدق والفداء ، ونهراً متدفقاً من العواطف الخيرة . .
كان الإمام الحسين عليه السلام ولا يزال ضمير هذه الأمة ؛ فهو في العقل مصباح هدى ، وهو في العاطفة سفينة نجاة ، وهو عند المستضعف كرامة ناهضة ، وهو عند المظلوم نداء ثائر ، وهو على الطغاة سوط لاهب ، وعلى الخانعين يقظة تأنيب . .
انه نهج متميز تلجأ اليه الأمة عندما تضيق بها مذاهب الحياة ، وتحيط بها أسباب الفناء .
هنالك تتجاوز الأمة حاجز الخوف والخنوع ، وتستهين بالصعاب ، وتستحلي الموت ومذاقه على ذلة العيش وعار الحياة ، حيث لا تزال صرخة السبط الشهيد تملأ اذن الدهر ؛ هيهات منا الذلة ، هيهات منا الذلة .
الضمير الناهض
وإذا كانت الأمة الاسلامية قد تحدت عبر تاريخها المديد عاصفة الحروب الصليبية بشموخ ، واحتوت اعصار الغزو التتري بصبر وصمود ،