تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦

الإمام الحسين عليه السلام ضمير الأمة ومسؤولية المستقبل

من خلال مسيرته الوضاءة ، ونهضته الرسالية التي فاضت شلالًا من الصدق والفداء ، ونهراً متدفقاً من العواطف الخيرة . . كان الإمام الحسين عليه السلام ولا يزال ضمير هذه الأمة ؛ فهو في العقل مصباح هدى ، وهو في العاطفة سفينة نجاة ، وهو عند المستضعف كرامة ناهضة ، وهو عند المظلوم نداء ثائر ، وهو على الطغاة سوط لاهب ، وعلى الخانعين يقظة تأنيب . . انه نهج متميز تلجأ اليه الأمة عندما تضيق بها مذاهب الحياة ، وتحيط بها أسباب الفناء . هنالك تتجاوز الأمة حاجز الخوف والخنوع ، وتستهين بالصعاب ، وتستحلي الموت ومذاقه على ذلة العيش وعار الحياة ، حيث لا تزال صرخة السبط الشهيد تملأ اذن الدهر ؛ هيهات منا الذلة ، هيهات منا الذلة . الضمير الناهض وإذا كانت الأمة الاسلامية قد تحدت عبر تاريخها المديد عاصفة الحروب الصليبية بشموخ ، واحتوت اعصار الغزو التتري بصبر وصمود ،
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 36 | السيد محمد تقي المدرسي