نفسك ، وتبرت دينك وغششت رعيتك وسمعت مقالة السفيه الجاهل وأخفت الورع التقي ، والسلام " . « 1 »
الاعداد للثورة
ولعل هذه المرحلة كانت في أخريات أيام معاوية ، حيث جمع الحسين عليه السلام في مكة المكرمة وفي أيام الحج كل من كان يمت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بصلة من بقية الأصحاب ولعل سبعين رجلًا منهم كان قد حضر بالإضافة إلى التابعين الذين قدم منهم ما يقرب من أربعمائة رجل ، بالإضافة إلى المؤمنين الصالحين الذين دعاهم الحسين عليه السلام للاجتماع في مكة ، حيث أقام معهم مؤتمراً سياسياً بيّن لهم فيه الوضع الخطير الذي يسود الأمة ، ثم أمرهم ان يبلغوا المسلمين ، ويعدّوهم للثورة . وقد هيّأ الإمام الحسين عليه السلام كل تلك المقدمات في عصر معاوية ، وكان من ضمن ما قاله عليه السلام في الأصحاب والتابعين :
" أما بعد : فان هذا الطاغية - يعني معاوية - قد فعل بنا وبشيعتنا ما قد رأيتم ، وعلمتم وشهدتم ، واني أريد أن أسألكم عن شيء فان صدقت فصدقوني ، وإن كذبت فكذبوني ، اسمعوا مقالتي ، واكتبوا قولي ، ثم ارجعوا إلى امصاركم وقبائلكم ، فمن أمنتم من الناس ، ووثقتم به فادعوهم إلى ما تعلمون من حقنا ، فإني أتخوف أن يدرس هذا الأمر ويغلب ، والله متم نوره ولو كره الكافرون " . « 2 »
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليه السلام ، القرشي ، ج 2 ، ص 226 - 227 .
( 2 ) المصدر ، ص 228 - 229 .