تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وينهون عن المنكر ، ولا يخافون في الله لومة لائم ، ثم قتلتهم ظلماً وعدوانا ، من بعد ما أعطيتهم الأيمان المغلظة ، والمواثيق المؤكدة ، جرأة على الله واستخفافاً بعهده . أولست قاتل عمرو بن الحمق الخزاعي صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه واصفر لونه ، فقتلته بعد ما أمنته وأعطيته ما لو فهمته العصم لنزلت من رؤوس الجبال . أو لست بمدّعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف ، فزعمت أنه ابن أبيك ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، فتركت سنة رسول الله صلى الله عليه وآله تعمداً وتبعت هواك بغير هدى من الله ثم سلطته على أهل الإسلام يقتلهم ويقطع أيديهم وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ، ويصلبهم على جذوع النخل ، كأنك لست من هذه الأمة وليسوا منك . أولست قاتل الحضرمي الذي كتب فيه إليك زياد أنه على دين علي كرم الله وجهه فكتبت اليه أن اقتل كل من كان على دين علي ، فقتلهم ، ومثل بهم بأمرك ، ودين علي هو دين ابن عمه صلى الله عليه وآله الذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين رحلة الشتاء والصيف . وقلت - فيما قلت - انظر لنفسك ودينك ولأمة محمد صلى الله عليه وآله واتق شق عصا هذه الأمة ، وان تردهم إلى فتنة ، أعظم على هذه الأمة من ولايتك عليها ، . . " . « 1 » الفتنة الكبرى فمن الفتن الكبرى ان يدير أمور المسلمين رجل مثل معاوية ، ويزيد ، والطغاة الذين يتحكّمون برقاب المسلمين اليوم .
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي عليه السلام ، القرشي ، ج 2 ، ص 225 - 226 .
الإمام الحسين (ع) قدوة الصديقين — صفحة 107 | السيد محمد تقي المدرسي