رئيسياً من منظومة الإيمان . . كذلك الذي لا يؤمن بالإمام الحجة عجل الله فرجه فهو لديه مشكلة رئيسية وخلل عميق في ركن أساس من الإيمان ، ولذلك لا ينصره الله تعالى .
فالإيمان بالحجة ، والإيمان بأن الله سينصر المظلوم ، والثائر القائم بالحق الذي يدعو إلى الله سبحانه ، هذا الإيمان هو الذي يبعث النهضة في صفوف المسلمين ، حيث نرى أن الشيعة الرساليين في جنوب لبنان قد طردوا الصهاينة ولا يزالون يجابهون العدو بروح التضحية والأمل بالنصر بفضل كلمة يا مهدي أدركني . وهذا الإيمان بصاحب الزمان عجل الله فرجه هو الذي أعطاهم الحيوية والأمل بالنصر والسعي له !
والقرآن الكريم عندما يتكلم عن قضية الاستخلاف في الأرض لا يخصص ذلك بالإمام الحجة عجل الله فرجه بل يعممه ، لأن سنة الله في الأرض تحققت مرة لبني إسرائيل حينما أنقذهم الله بموسى بن عمران عليه السلام ، وتحققت للنبي صلى الله عليه وآله والمسلمين على عهده الشريف ، وستتحقق إنشاء الله في عهد الإمام المنتظر عجل الله فرجه . فالأرض لا تتحرر بكاملها إلا بعد قيام إمامنا عليه الصلاة والسلام .
الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٨