تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدي (عج) قدوة الصديقين — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وهكذا الحال بالنسبة إلى الإمام الحجة عليه السلام فإنه سيأتي بعد أن يعم اليأس الجميع ، ويستبدّ بالبشرية شعور العجز عن توفير الخير والرفاهية لنفسها إلا بالتوجّه إلى بارئها تبارك وتعالى ، ولذلك فعندما يظهر الإمام المهدي عليه السلام فإن البشرية بأسرها سوف تهرع لتبايعه . صحيح أنه عليه السلام سوف يخرج بالسيف ، ويظهر به ، ولكنه لا يشهره إلا ضد المعاندين ، فالغالبية العظمى من الناس سيسلمون على يديه الكريمتين طواعية دون أي قهر وإجبار ، لأن الله عز وجل سينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيصلّي خلف إمامنا الحجة بن الحسن كما جاء في أحاديث المذاهب الإسلامية ، وعندما يشاهد المسيحيون نبيّهم يصلّي خلف المهدي فإنهم سيهرعون إلى بيعة الإمام عليه السلام . إن الجاهلية المادية الطاغية في الأرض سوف تصل بالبشرية إلى حالة انعدام الوزن ، وعند الوصول إلى هذه النقطة فإنهم يبدؤون بمراجعة أنفسهم ويتساءلون عن جدوى المذاهب المادية المختلفة التي ابتلوا بها ، ثم يأخذون بالتطلّع إلى هدف آخر يعقدون عليه الآمال بعد أن ينفضوا عن أنفسهم غبار الجاهلية الجهلاء . وهنا يعلو صوت الإمام المهدي عليه السلام فيسمعه جميع أهل الأرض ، وفي هذا الصوت الرباني يجدون بغيتهم ، فيسرعون إلى قبول دعوته فتسود الأرض عدالته ، ويسود الإسلام .