صالحوا ، وكان لهم في الحسن المجتبى أسوة حسنة ، فيحافظون على ما تبقى من قوتهم استعداداً ليوم آخر . وهكذا كان صلح الإمام الحسن المجتبى ( سلام الله عليه ) بركة للمسلمين عبر التأريخ . انما الخطأ الفاحش الاعتقاد انه سلام الله عليه كان بارد المزاج ، ويميل إلى الصلح والسلم ، فإذا كان كذلك ، فكيف قاد الحروب عبر حياته الشريفة ؟
وأحد أبرز الأدلة على تلك النفسية الطاهرة الشجاعة التي تتميز بالعطاء والفداء ؛ هم أبناء الحسن ( سلام الله عليهم ) الدين فاضت فيهم نفس أبيهم ، فأصبحوا قمة في البطولة والعطاء . فأبناء الحسن هم الأمثلة الرائعة في مسيرة التحدي ، وكان من أصغرهم سناً عبد الله . فإذا كان القاسم ابن ثلاثة عشر ربيعاً ، وإذا كان أبو بكر ابن الحسن ابن ثمانية عشر سنة ، فإن عبد الله ابن الحسن كان صغير العمر ، ولكن عوامل الوراثة وخلقيات الامام
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 58
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٨