بصدورها وجرحته بحوافرها ووطأته حتى مات . فأنجلت الغبرة فإذا بالحسين ( عليه السلام ) قائم على رأس الغلام وهو يفحص برجليه ، فقال الحسين : يعز والله على عمك ان تدعوه فلا يجيبك ، أو يجيبك فلا يعينك ، أو يعينك فلا يغني عنك . بعداً لقوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة جدك وأبوك ، هذا يوم كثر والله واتره وقل ناصره .
ثم احتمله على صدره ، وكما يقول حميد ابن مسلم : فكأني انظر إلى رجليّ الغلام يخطان في الأرض ، فقد وضع صدره على صدره ، فقلت في نفسي ما يصنع به ، فجاء به فألقاه بين القتلى من أهل بيته مع ولده علي الأكبر ، ثم قال : اللهم احصهم عدداً ، واقتلهم بدداً ، ولا تغادر منهم احداً ، ولا تغفر لهم ابداً . صبراً يا بنو عمومتي ، صبراً يا أهل بيتي ، لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم ابداً .
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٥