ونفسي لنفسك الوقاء .
ثم إن الحسين سلام الله عليه قطع عمامة القاسم نصفين ثم ادلاها على وجهه كأنه أراد ان يصون وجه القاسم ، ثم ألبسه ثيابه وشد سيفه وسط القاسم ، ثم أركبه على فرسه وأرسله .
وقد جاء في رواية ان الحسين ( سلام الله عليه ) اعتنق القاسم وجعلا يبكيان حتى غشي عليهما ، ثم انحدر القاسم إلى المعركة وهو يرتجز قائلًا :
ان تنكروني فأنا ابن الحسن سبط النبي المصطفى المؤتمن
هذا حسين كالأسير المرتهن بين أناس لا سقوا صوب المزن
وكان وجهه كفلقة قمر ، فقاتل قتالًا شديداً حتى قتل على صغر سنه خمسة وثلاثين رجلًا . قال أبو مخنف الذي روى حوادث يوم الطف ؛ قتل سبعين فارساً . وقال حميد ابن مسلم : كنت في عسكر ابن سعد ( أعداء أبي عبد الله الحسين عليه السلام ) فكنت انظر إلى هذا
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 53
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٣