وعبر عن ذلك الحزن العميق في بيتين من الشعر بعد ان وارى أخاه الثرى قال :
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي ووجهك مدفون وأنت تريب
وليس حريبا من أصيب بماله ولكن من وارى أخاه حريب
وهكذا لما نظر إلى القاسم تداعت في نفسه علائم الحسن سلام الله عليه ، فكيف يأذن للقاسم بأن تقطعه حراب بني أمية أمام عينيه . ولعله لذلك قال للقاسم حسب الرواية : يا ابن الأخ ؛ أنت من أخي علامة ، وأريد ان تبقى لي لأتسلى بك .
اما القاسم الذي كان من جهة متعبداً بولاية عمه وامامه الحسين سلام الله عليه ، ومن جهة ثانية كان متحفزاً للبراز والجهاد بين يديه وطالباً للشهادة في سبيل الله ونصرة عمه الحسين سلام الله عليه ؛ فقد انتحى جانباً وجلس مهموماً مغموماً ، باكي العين ، حزين القلب ، ووضع رأسه على رجليه ثم تذكر ان أباه قد ربط له عوذةً
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 51
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥١