حقيقياً لمقام إمامته ، لأنه سبط الرسالة وسيد شباب أهل الجنة ؟ بلى ؛ وأكثر من ذلك .
ان الانسان قد فطر على حب البطولة ، ولولا ذلك لما كانت بطولة ولما كانت هذه المآثر للأبطال . وحين نستعرض سيرة القاسم ابن الحسن نجد نمطاً رائعاً من البطولة الفائقة ، ولذلك يستهوينا هذا النمط ، لان هذا الفتى لما سمع عمه الحسين سلام الله عليه في ليلة العاشر من شهر محرم ينعى نفسه وينعى أصحابه ويخبر الحاضرين بأنهم لمقتولون غداً جميعاً ، هنالك انبرى سائلًا : يا عماه هل أكون انا ايضاً ممن يقتل غداً ؟
وقبل ان يجيبه سلام الله عليه ، سأله كيف الموت عندك ؟
قال بكل عفوية : يا عماه في نصرتك أحلى من العسل . ثم اخبره بأنه ممن يقتل ، وأضاف بأنه حتى ابنه الرضيع عبد الله ممن يقتل . فانتفض الفتى وسأله :
أنجال الإمام الحسن (ع) في كربلاء — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٨