معارف أهل البيت عليهم السلام ، ويجدر بنا أن نتعاهده ليل نهار حتى نزداد معرفة ويقيناً وصلابةً وهدى .
دعنا نُرَتِّل كلمات هذا الدعاء معاً ونتأمل فيها :
« الحَمْدُ للهِ شُكْراً لِنَعْمَائِهِ ، وَاسْتِدْعَاءً لِمَزِيْدِهِ ، وَاسْتِجْلَاباً لِرِزْقِهِ ، وَاسْتِخْلَاصاً لَهُ ، وَبِهِ دُوْنَ غَيْرِهِ ، وَعِيَاذاً مِنْ كُفْرَانِهِ وَالإِلْحَادِ فِيْ عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ ، حَمْدَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ مَا بِهِ مِنْ نَعْمَائِهِ فَمَنْ عَنْدَ رَبِّهِ ، وَمَا مَسَّهُ مِنْ عُقُوْبَتِهِ فَبِسُوْءِ جِنَايَةِ يَدِهِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُوْلِهِ ، وَخِيْرَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ ، وَذَرِيْعَةِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَى رَحَمْتِهِ ، وَآلِهِ الطَّاهِرِيْنَ ، وُلَاةِ أَمْرِهِ .
اللَّهُمَّ إِنَّكَ نَدَبْتَ إِلَى فَضْلِكَ ، وَأَمَرْتَ بِدُعَائِكَ ، وَضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ لِعِبَادِكَ ، وَلَمْ تُخَيِّبْ مَنْ فَزَعَ إِلَيْكَ بِرَغْبَةٍ ، وَقَصَدَ إِلَيْكَ بِحَاجَةٍ ، وَلَمْ تَرْجِعْ يَدٌ طَالِبَةٌ صِفْراً مِنْ عَطَائِكَ ، وَلَا خَائِبَةً مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ ، وَأَيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إِلَيْكَ فَلَمْ يَجِدْكَ قَرِيباً ، أَوْ أَيُّ وَافِدٍ وَفَدَ عَلَيْكَ فَاقْتَطَعَتْهُ عَوَائِدُ الرَّدِّ دُونَكَ ، بَلْ أَيُّ مُحْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَمْ يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ ، وَأَيُّ مُسْتَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أَكْدَى دُونَ اسْتِمَاحَةِ سِجَالِ عَطِيَّتِكَ .
اللَّهُمَّ وَقَدْ قَصَدْتُ إِلَيْكَ بِرَغْبَتِي ، وَقَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسْأَلَتِي ، وَنَاجَاكَ بِخُشُوعِ الِاسْتِكَانَةِ قَلْبِي ، وَوَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إِلَيْكَ ، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا يَحْدُثُ مِنْ طَلِبَتِي قَبْلَ أَنْ يَخْطُرَ بِفِكْرِي ، أَوْ يَقَعَ فِي خَلَدِي ، فَصِلِ اللَّهُمَّ دُعَائِي إِيَّاكَ بِإِجَابَتِي ، وَاشْفَعْ مَسْأَلَتِي بِنُجْحِ طَلِبَتِي .
اللَّهُمَّ وَقَدْ شَمِلَنَا زَيْغُ الْفِتَنِ ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَيْنَا غَشْوَةُ الْحَيْرَةِ ، وَقَارَعَنَا الذُّلُّ وَالصِّغَارُ ، وَحَكَمَ عَلَيْنَا غَيْرُ الْمَأْمُونِينَ فِي دِينِكَ ، وَابْتَزَّ أُمُورَنَا مَعَادِنُ الْأُبَنِ مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمَكَ ، وَسَعَى فِي إِتْلَافِ عِبَادِكَ ، وَإِفْسَادِ بِلَادِكَ ، اللَّهُمَّ وَقَدْ عَادَ فَيْئُنَا دُولَةً بَعْدَ الْقِسْمَةِ ، وَإِمَارَتُنَا غَلَبَةً بَعْدَ
الامام العسكري (ع) قدوة وأسوة — صفحة 69
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٩