تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام العسكري (ع) قدوة وأسوة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
اللَّهُمَّ وَقَدْ عَرَّفْتَنَا مِنْ أَنْفُسِنَا ، وَبَصَّرْتَنَا مِنْ عُيُوبِنَا خِلَالًا نَخْشَى أَنْ تَقْعُدَ بِنَا عَنِ اسْتِيهَالِ إِجَابَتِكَ ، وَأَنْتَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَى غَيْرِ المُسْتَحِقِّينَ ، وَالْمُبْتَدِئُ بِالْإِحْسَانِ غَيْرَ السَّائِلِينَ ، فَآتِ لَنَا فِي أَمْرِنَا عَلَى حَسَبِ كَرَمِكَ وَجُودِكَ وَفَضْلِكَ ، وَامْتِنَانِكَ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ ، وَتَحْكُمُ مَا تُرِيدُ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ ، وَمِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِنَا تَائِبُونَ . اللَّهُمَّ وَالدَّاعِي إِلَيْكَ ، وَالْقَائِمُ بِالْقِسْطِ مِنْ عِبَادِكَ ، الْفَقِيرُ إِلَى رَحْمَتِكَ ، المُحْتَاجُ إِلَى مَعُونَتِكَ عَلَى طَاعَتِكَ ، إِذِ ابْتَدَأْتَهُ بِنِعْمَتِكَ وَأَلْبَسْتَهُ أَثْوَابَ كَرَامَتِكَ ، وَأَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةَ طَاعَتِكَ ، وَثَبَّتَّ وَطْأَتَهُ فِي الْقُلُوبِ مِنْ مَحَبَّتِكَ ، وَوَفَّقْتَهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَغْمَضَ فِيهِ أَهْلُ زَمَانِهِ مِنْ أَمْرِكَ ، وَجَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِي عِبَادِكَ ، وَنَاصِراً لِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ ، وَمُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِكَ ، وَمُشَيِّداً لِمَا رُدَّ [ وَرَدَ ] مِنْ أَعْلَامِ سُنَنِ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَلَامُكَ وَصَلَوَاتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَبَرَكَاتُكَ ، فَاجْعَلْهُ اللَّهُمَّ فِي حَصَانَةٍ مِنْ بَأْسِ المُعْتَدِينَ ، وَأَشْرِقْ بِهِ الْقُلُوبَ المُخْتَلِفَةَ مِنْ بُغَاةِ الدِّينِ وَبَلِّغْ بِهِ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ بِهِ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ ، اللَّهُمَّ وَأَذْلِلْ بِهِ مَنْ لَمْ تُسْهِمْ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى مَحَبَّتِكَ ، وَمَنْ نَصَبَ لَهُ الْعَدَاوَةَ ، وَارْمِ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ مَنْ أَرَادَ التَّأْلِيبَ عَلَى دِينِكَ بِإِذْلَالِهِ وَتَشْتِيتِ جَمْعِهِ ، وَاغْضَبْ لِمَنْ لَا تِرَةَ لَهُ وَلَا طَائِلَةَ ، وَعَادَى الْأَقْرَبِينَ وَالْأَبْعَدِينَ فِيكَ مَنّاً مِنْكَ عَلَيْهِ ، لَا مَنّاً مِنْهُ عَلَيْكَ « 1 » . اللَّهُمَّ فَكَمَا نَصَبَ نَفْسَهُ غَرَضاً فِيكَ لِلْأَبْعَدِينَ ، وَجَادَ بِبَذْلِ مُهْجَتِهِ لَكَ فِي الذَّبِّ عَنْ حَرِيمِ المُؤْمِنِينَ ، وَرَدَّ شَرَّ بُغَاةِ الْمُرْتَدِّينَ المُرِيبِينَ
هامش
( 1 ) يربي هذا المقطع من الدعاء المؤمنين على الالتفاف حول القيادة الرشيدة والطاعة التامة لها .
الامام العسكري (ع) قدوة وأسوة — صفحة 72 | السيد محمد تقي المدرسي