يَزْرَعْ خَيْراً يَحْصُدْ غِبْطَةً ، وَمَنْ يَزْرَعْ شَرًّا يَحْصُدْ نَدَامَةً ، لِكُلِّ زَارِعٍ مَا زَرَعَ ، لَا يُسْبَقُ بَطِيءٌ بِحَظِّهِ وَلَا يُدْرِكُ حَرِيصٌ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ ، مَنْ أُعْطِيَ خَيْراً فَاللهُ أَعْطَاهُ وَمَنْ وُقِيَ شَرًّا فَاللهُ وَقَاه » .
وجاء في رسالته الكريمة إلى الفقيه المشهور بابن بابويه جاء فيها :
« أَمَّا بَعْدُ ، أُوْصِيْكَ يَا شَيْخِي ، وَمُعْتَمَدِي ، وَفَقِيْهِي - أَبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الحُسَيْنِ القُمِّيَّ ، وَفَّقَكَ اللهُ لِمَرْضَاتِهِ ، وَجَعَلَ مِنْ صُلْبِكَ أَوْلَاداً صَالِحِيْنَ بَرَحَمَتِهِ .
بِتَقْوَى اللهِ ، وإِقَامِ الصَّلَاةِ ، وَإيِتَاءِ الزَّكَاةِ ، فَإِنَّهُ لَا تُقْبَلُ الصَّلَاةُ مِنْ مَانِعِي الزَّكَاةِ .
وَأُوْصِيْكَ بِمَغْفِرَةِ الذَّنْبِ ، وَكَظْمِ الغَيْظِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَمُوَاسَاةِ الإِخْوَانِ ، وَالسَّعْيِ فِيْ حَوَائِجِهِمْ فِيْ العُسْرِ وَاليُسْرِ ، وَالحِلْمِ عَنِ الجَهْلِ ، وَالتَّفَقُّهِ فِيْ الدِّيْنِ ، وَالتَّرْتِيْبِ فِيْ الأُمُوْرِ وَالتَّعَهُّدِ لِلْقُرْآنِ ، وَحُسْنِ الخُلُقِ وَالأَمْرِ بِالمْعَرُوْفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) « 1 » ،
وَاجْتِنَابِ الفَوَاحِشِ كُلَّهَا . وَعَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَمَنْ اسْتَخَفَّ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَلَيْسَ مِنَّا .
فَاعْمَلْ بِوَصِيَّتِي ، وَأْمُرْ شِيْعَتِي حَتَّى يَعْمِلُوْا عَلَيْهِ ، وَعَلَيْكَ بِانْتِظَارِ الفَرَجِ ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله قَالَ : « أَفْضَلُ أَعْمَالُ أُمَّتِي انْتِظَارُ الفَرَجِ » . وَلَا يَزَالُ شِيْعَتُنَا فِيْ حُزْنٍ حَتَّى يَظْهَرُ وَلَدِي الَّذِي بَشَّرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله أَنَّهُ
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 114 .