قَالَ : ( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) « 1 » .
وَاعْلَمُوا أَنَّ مَنْ بَخِلَ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، وَلَقَدْ طَالَتِ المُخَاطَبَةُ فِيمَا هُوَ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ » « 2 » .
قد صعدنا ذُرَا الحقائق :
3 - لم يفتخر الأئمة عليهم السلام بمنصب دنيوي ، أو ثروة وشهرة . إنما كان فخرهم بحب الله ، والانتساب إلى رسوله ، وبالعلم والتقوى . وفيما يلي رائعة منسوبة إلى الإمام العسكري وجدوها بخطه الكريم على ظهر كتاب جاء فيها :
« قَدْ صَعِدْنَا ذُرَى الْحَقَائِقِ بِأَقْدَامِ النُّبُوَّةِ وَالْوَلَايَةِ ، وَنُورُنَا سَبْعُ طَبَقَاتٍ ، أَعْلَامُ الْفَتْوَى بِالْهِدَايَةِ ، فَنَحْنُ لُيُوثُ الْوَغَى ، وَغُيُوثُ النَّدَى ، وَطَعَّانُ الْعِدَى ، وَفِينَا السَّيْفُ وَالْقَلَمُ فِي الْعَاجِلِ ، وَلِوَاءُ الْحَمْدِ وَالْحَوْضُ فِي الْآجِلِ ، وَأَسْبَاطُنَا حُلَفَاءُ الدِّينِ وَخُلَفَاءُ النَّبِيِّينَ ، وَمَصَابِيحُ الْأُمَمِ وَمَفَاتِيحُ الْكَرَمِ ، فَالْكَلِيمُ أُلْبِسَ حُلَّةَ الِاصْطِفَاءِ لِمَا عَهِدْنَا مِنْهُ الْوَفَاءَ ، وَرُوحُ الْقُدُسِ فِي جِنَانِ الصَّاقُورَةِ ذَاقَ مِنْ حَدَائِقِنَا الْبَاكُورَةِ ، وَشِيعَتُنَا الْفِئَةُ النَّاجِيَةُ وَالْفِرْقَةُ الزَّاكِيَةُ ، وَصَارُوا لَنَا رِدْءاً وَصَوْناً وَعَلَى الظَّلَمَةِ أَلْباً وَعَوْناً ، وَسَيَنْفَجِرُ لَهُمْ يَنَابِيعُ الْحَيَوَانِ بَعْدَ لَظَى النِّيرَانِ » « 3 » .
حكم للحياة :
4 - خير الدروس تلك التي يستفيد منها الإنسان في حياته ، وقد
هامش
( 1 ) سورة الشّورى ، الآية : 23 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 374 - 376 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 378 .