اللهِ وَتَطْهِيرٌ مِنَ اللهِ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ غَيْرُنَا إِلَّا كَذَّابٌ ، أَكْثِرُوا ذِكْرَ اللهِ وَذِكْرَ المَوْتِ وَتِلَاوَةَ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، احْفَظُوا مَا وَصَّيْتُكُمْ بِهِ وَأَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَام » « 1 » .
القيادة الشاهدة :
2 - إيمان الناس بالقيادة الشاهدة ، عليهم الحاضرة بينهم ، أشدّ صعوبةً على أنفسهم ، من إيمانهم بمن مضى من بينهم ، لأنهم إذا آمنوا بالإمام الشاهد الحاضر ، تطلَّب منهم اتِّباعه وطاعته والتسليم لأمره وما أصعب الطاعة ، والتسليم ، وبالذات إذا اختلفت الرؤى وتناقضت المصالح ، ومن هنا كثرت حالات الوقف عند كثير من أبناء الطائفة كلما مضى إمام ، وقام إمام مقامه ، وكثير ما كان الوقف من قبل الوكلاء الذين تجمَّعت عندهم أموال الحقوق ، ولعبت بأهوائهم ريح الرئاسة وشهوة السلطة .
وقد لحق بالإمام العسكري الكثير من الأذى بسبب هؤلاء ، وربما أكثر من الماضين من أئمة الهدى ، كما يظهر من حديث رُوي عنه يقول فيه :
« مَا مُنِيَ أَحَدٌ مِنْ آبَائِي بِمِثْلِ مَا مُنِيتُ بِهِ مِنْ شَكِّ هَذِهِ الْعِصَابَةِ فِي » .
ولعل مرد هذا الشك ، كان الشك في استمرار الإمامة ، لذلك قال الإمام في رد هذا الشك :
« فَإِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ أَمْراً اعْتَقَدَتْمُوُهُ وَدِنْتُمْ بِهِ إِلَى وَقْتٍ ( يبدو أنه كان يعني أمر الإمامة ) ثُمَّ يَنْقَطِعُ فَلِلشَّكِّ مَوْضِعٌ ، وَإِنْ كَانَ مُتَّصِلًا مَا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 372 .