كلمات النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام تجليات تنعكس من أنفسهم الزاكية بعد أن تشرق عليها شمس القرآن الكريم . فهي نور من نور الله ، وهدى من هدى الله . تطمئن إليه النفوس المضطربة ، وتَسْتَرْوِحُ على شواطئها الآمنة ، سفن المساكين بعد رحلة مُضنية في أمواج الشك والتردد . وفيما يلي نقرأ معاً كلمات النور التي خلّدها التاريخ من أقوال الإمام عليه السلام :
الوصية الرشيدة :
1 - في وصيته الرشيدة إلى شيعته يحدد الإمام العسكري عليه السلام المنهج الذي ينبغي عليهم أن يتبعوه في تلك الظروف الصعبة .
يقول الإمام :
« أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللهِ ، وَالْوَرَعِ فِي دِينِكُمْ ، وَالِاجْتِهَادِ للهِ ، وَصِدْقِ الْحَدِيثِ ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ إِلَى مَنِ ائْتَمَنَكُمْ مِنْ بَرٍّ أَوْ فَاجِرٍ ، وَطُولِ السُّجُودِ ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ ، فَبِهَذَا جَاءَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله ، صَلُّوا فِي عَشَائِرِهِمْ ، وَاشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ ، وَعُودُوا مَرْضَاهُم ، وَأَدُّوا حُقُوقَهُمْ ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا وَرِعَ فِي دِينِهِ ، وَصَدَقَ فِي حَدِيثِهِ ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ ، وَحَسُنَ خُلُقُهُ مَعَ النَّاسِ ، قِيلَ هَذَا شِيعِيٌّ ؛ فَيَسُرُّنِي ذَلِكَ . اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا زَيْناً وَلَا تَكُونُوا شَيْناً ، جُرُّوا إِلَيْنَا كُلَّ مَوَدَّةٍ ، وَادْفَعُوا عَنَّا كُلَّ قَبِيحٍ ؛ فَإِنَّهُ مَا قِيلَ فِينَا مِنْ حُسْنٍ فَنَحْنُ أَهْلُهُ وَمَا قِيلَ فِينَا مِنْ سُوءٍ فَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ ، لَنَا حَقٌّ فِي كِتَابِ اللهِ وَقَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ
الامام العسكري (ع) قدوة وأسوة — صفحة 59
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٩