تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام العسكري (ع) قدوة وأسوة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
فَلَمَّا مَضَى أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَصَلْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ ابْنِهِ الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ فَقُلْتُ لَهُ : مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِيهِ ، فَقَالَ لِي : « هَذَا أَبُو عَمْرٍو الثِّقَةُ الْأَمِينُ ثِقَةُ المَاضِي وَثِقَتِي فِي الْحَيَاةِ وَالمَمَاتِ ، فَمَا قَالَهُ لَكُمْ فَعَنِّي يَقُولُهُ وَمَا أَدَّى إِلَيْكُمْ فَعَنِّي يُؤَدِّيه » « 1 » . وبعد الإمام العسكري تولى عثمان بن سعيد مقام النيابه عن سيدنا ومولانا الإمام المهدي عجل الله تعال فرجه مده خمسين سنة حيث كان جسراً بين الطائفة والإمام الغائب عليه السلام . 15 - علي بن بلال ، الذي كان من وجوه الشيعة في الواسط ( فيما يبدو ) ، وقد اعتمده الأئمة عليهم السلام في رسائلهم . وقد جاء في بعض الرسائل الواردة إليه من الإمام العسكري عليه السلام : « وَقَدْ أَعْلَمُ أَنَّكَ شَيْخُ نَاحِيَتِكَ فَأَحْبَبْتُ إِفْرَادَكَ وَإِكْرَامَكَ بِالْكِتَابِ بِذَلِك » . وجاء في رسالة منه موجهة إلى إسحاق ( أحد أصحابه ) : « يَا إِسْحَاقُ ! اقْرَأْ كِتَابِي عَلَى الْبِلَالِيِّ رضي الله عنه ؛ فَإِنَّهُ الثِّقَةُ المَأْمُونُ ، الْعَارِفُ بِمَا يَجِبُ عَلَيْه » « 2 » . 16 - العمري ، نجل عثمان بن سعيد ، الذي كان - كما والده - من أعمدة النظام المرجعي الذي أقامه أئمة الهدى عليهم السلام في الطائفة ، حيث جعلوه معتمداً من قبلهم في شؤون الشيعة . وقد سأل أحمد بن إسحاق الإمام العسكري ، وقال : من أعامل ؟ ، أو عمَّن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال عليه السلام : « الْعَمْرِيُّ - عثمان بن سعيد - وَابْنُهُ - يعني محمد - ثِقَتَانِ فَمَا أَدَّيَا إِلَيْكَ عَنِّي فَعَنِّي يُؤَدِّيَانِ » « 3 » . وورد التوقيع من لدن الإمام الحجة المنتظر عليه السلام عند وفاة والده جاء فيه : « أَجْزَلَ اللهُ لَكَ الثَّوَابَ وَأَحْسَنَ لَكَ الْعَزَاءَ ، رُزِئْتَ وَرُزِئْنَا ، وَأَوْحَشَكَ فِرَاقُهُ وَأَوْحَشَنَا ، فَسَرَّهُ اللهُ فِي مُنْقَلَبِهِ ، وَكَانَ مِنْ كَمَالِ سَعَادَتِهِ أَنْ رَزَقَهُ اللهُ وَلَداً مِثْلَكَ يَخْلُفُهُ مِنْ بَعْدِهِ وَيَقُومُ مَقَامَهُ بِأَمْرِهِ
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسن العسكري ، ص 153 . ( 2 ) حياة الإمام الحسن العسكري ، ص 155 . ( 3 ) حياة الإمام الحسن العسكري ، ص 168 .