الطاغوت التافه الذي ناصب أهل بيت الرسالة العداء ، وهدم قبر أبي عبد الله الحسين عليه السلام . وإلى عهد المستعين بالله الذي حبس الإمام عند واحد من أشد رجاله عداوة لآل البيت . . ( علي بن أوتاش الذي اهتدى بالإمام بعد أن رأى منه الكرامات ) ، وكاد أن يقتل الإمام لولا أن الله لم يمهله فخُلع عن السلطة .
وإلى عهد المعتز الذي عمد إلى سجن الإمام فتضرع الإمام إلى الله حتى هلك .
وحتى عهد المهتدي الذي ظل يُضايق الإمام حتى اعتقله وأراد قتله ولكن الإمام أخبر واحداً من أصحابه واسمه أبو هاشم بما يلي :
يَا أَبَا هَاشِم ! إِنَّ هَذَا الطَّاغِيَةَ أَرَادَ قَتْلي فِيْ هَذِهِ اللَّيْلَةِ ، وَقَدْ بَتَرَ اللهُ عُمْرَهُ . لَيْسَ لَيْ وَلَدٌ وَسَيَرْزُقُنِي اللهُ وَلَداً « 1 » .
وأخيراً في عهد المعتمد الذي لم يزل يؤذيه حتى اعتقله .
بلى عاش الإمام أكثر أيام قيادته في محن وها هو يقضي نحبه . هل مات حتف أنفه ، أم دُسَّ إليه السُّم ؟
لقد كان السُّم من أشهر وسائل الاغتيال عند السلاطين في ذلك العهد . وكانت خشيتهم من أمثال الإمام من القيادات الدينية المحبوبة تدفعهم إلى تصفيتهم بمثل هذه الطريقة .
ويزيدنا دلالة على ذلك طريقة تعامل النظام مع الإمام في مرضه حيث أوعز الخليفة إلى خمسة من ثقاته بملازمة الإمام في مرضه ، وجمع
هامش
( 1 ) حياة الإمام العسكري ، ص 254 نقلًا عن مهج الدعوات ، ص 274 .