تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام العسكري (ع) قدوة وأسوة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
كان يوم الثامن من ربيع الأول ، لعام 260 هجرية يوماً كئيباً في مدينة سامراء حيث انتشر نبأ استشهاد الإمام العسكري عليه السلام في عنفوان شبابه . عُطِّلَتْ الأسواق وهرع الناس إلى دار الإمام يبكون ، وشبَّه المؤرخون ذلك اليوم الحزين بيوم القيامة ، لماذا ؟ لأن الجماهير المحرومة التي كانت تكتم حبها واحترامها للإمام العظيم خشية بطش النظام . . أطلقت اليوم العنان لعواطفها الجياشة . آهٍ كم عانى أهل بيت النبوة في سبيل ترسيخ دعائم الدين ونشر قيم التوحيد . كم سُفِكَتْ دماؤهم ، وهُتِكَتْ حرماتهم ولم تُرْعَ حقوقهم وقرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وآله . حقًّا كم هي عظيمة محنة أولياء الله على مر العصور ، وكم هو عظم مقامهم عند ربهم وأجرهم ! وهذا الإمام العظيم الذي يرحل عن دنياهم ، ولم يتجاوز عمره السادسة والعشرين ، كم كابد من ألوان المحن ، منذ عهد المتوكل