تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
وَأَجِبْ يَا رَحِيمُ دَعْوَتِي ، وَأَقِلْ يَا غَفُورُ عَثْرَتِي . . الْحَمْدُ لِلهِ مَالِكِ المُلْكِ ، مُجْرِي الْفُلْكِ مُسَخِّرِ الرِّيَاحِ ، فَالِقِ الْإِصْبَاحِ ، دَيَّانِ الدِّينِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الْحَمْدُ لِلهِ عَلَى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلْمِهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ عَلَى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِه ، الْحَمْدُ لِلهِ عَلَى طُولِ أَنَاتِهِ فِي غَضَبِهِ وَهُوَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يُرِيدُ ، الْحَمْدُ لِلهِ خَالِقِ الْخَلْقِ ، وَبَاسِطِ الرِّزْقِ ، ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، وَالْفَضْلِ وَالْإِنْعَامِ ، الَّذِي بَعُدَ فَلَا يُرَى ، وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوَى ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى . الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي يُؤْمِنُ الْخَائِفِينَ ، وَيُنَجِّي الصَّادِقِينَ ، وَيَرْفَعُ المُسْتَضْعَفِينَ وَيَضَعُ المُسْتَكْبِرِينَ وَيُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرِينَ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ قَاصِمِ الْجَبَّارِينَ ، مُبِيرِ الظَّلَمَةِ ، مُدْرِكِ الْهَارِبِينَ ، نَكَالِ الظَّالِمِينَ ، صَرِيخِ المُسْتَصْرِخِينَ ، مَوْضِعِ حَاجَاتِ الطَّالِبِينَ ، مُعْتَمَدِ المُؤْمِنِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ ، تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ ، وَتَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَالْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ ، وَتَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ . اللَّهُمَّ مَا عَرَّفْتَنَا مِنَ الْحَقِّ فَحَمِّلْنَاهُ ، وَمَا قَصُرْنَا عَنْهُ فَبَلِّغْنَاهُ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا ، وَغَيْبَةَ إِمَامِنَا ، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا ، وَشِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا ، وَتَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا ؛ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَعِنَّا عَلَى ذَلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ ، وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ ، وَسُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ ، وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا ، وَعَافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُنَاهَا ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ » « 1 » .
هامش
( 1 ) مفاتيج الجنان ، ص 181 - 182 .