تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وَالمَعْرِفَةِ ، وَطَهِّرْ بُطُوْنَنَا مِنَ الحَرَامِ وَالشُّبْهَةِ ، وَاكْفُفْ أَيْدِيَنَا عَنِ الظُّلْمِ وَالسَّرِقَةِ ، وَاغْضُضْ أَبْصَارَنَا عَنِ الفُجُوْرِ وَالخِيَانَةِ ، وَاسْدُدْ أسْمَاعَنَا عَنِ اللَّغْوِ وَالغِيْبَةِ ، وَتَفَضَّلْ عَلَى عُلَمَائِنَا بِالزُّهْدِ وَالنَّصِيْحَةِ ، وَعَلَى المُتَعَلِّمِيْنَ بِالجُهْدِ وَالرَّغْبَةِ ، وَعَلَى المُسْتَمِعِيْنَ بِالاتِّبَاعِ وَالمَوْعِظَةِ ، وَعَلَى مَرْضَى المُسْلِمِيْنَ بِالشِّفَاءِ وَالرَّاحَةِ ، وَعَلَى مَوْتَاهُمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ ، وَعَلَى مَشَايِخِنَا بِالوَقَارِ وَالسَّكِيْنَةِ ، وَعَلَى الشَّبَابِ بِالإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةِ ، وَعَلَى النِّسَاءِ بِالحَيَاءِ وَالعِفَّةِ ، وَعَلَى الأَغْنِيَاءِ بِالتَّوَاضُعِ وَالسَّعَةِ ، وَعَلَى الفُقَرَاءِ بِالصَّبْرِ وَالقَنَاعَةِ ، وَعَلَى الغُزَاةِ بِالنَّصْرِ وَالغَلَبَةِ ، وَعَلَى الأُسَرَاءِ بِالخَلَاصِ وَالرَّاحَةِ ، وَعَلَى الأُمَرَاءِ بِالعَدْلِ وَالشَّفَقَةِ ، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ بِالإِنْصَافِ وَحُسْنِ السِّيْرَةِ ، وَبَارِكْ لِلْحُجَّاجِ وَالزُّوَّارِ فِيْ الزَّادِ وَالنَّفَقَةِ ، وَاقْضِ مَا أَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ ، بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ » « 1 » . 5 - شرطتَ عليهم الزهد : « اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَرَى بِهِ قَضَاؤُكَ فِي أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَدِينِكَ ؛ إِذِ اخْتَرْتَ لَهُمْ جَزِيلَ مَا عِنْدَكَ مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ الَّذِي لَا زَوَالَ لَهُ وَلَا اضْمِحْلَالَ ، بَعْدَ أَنْ شَرَطْتَ عَلَيْهِمُ الزُّهْدَ فِي دَرَجَاتِ هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ وَزُخْرُفِهَا وَزِبْرِجِهَا ، فَشَرَطُوا لَكَ ذَلِكَ ، وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الْوَفَاءَ بِهِ ، فَقَبِلْتَهُمْ وَقَرَّبْتَهُمْ وَقَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكْرَ الْعَلِيَّ وَالثَّنَاءَ الْجَلِيَّ ، وَأَهْبَطْتَ عَلَيْهِمْ مَلَائِكَتَكَ ، وَكَرَّمْتَهُمْ بِوَحْيِكَ ، وَرَفَدْتَهُمْ بِعِلْمِكَ ، وَجَعَلْتَهُمُ الذَّرَائِعَ إِلَيْكَ ، وَالْوَسِيلَةَ إِلَى رِضْوَانِكَ ، فَبَعْضٌ أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ إِلَى أَنْ أَخْرَجْتَهُ مِنْهَا ، وَبَعْضُهُمْ حَمَلْتَهُ فِي فُلْكِكَ وَنَجَّيْتَهُ مَعَ مَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الْهَلَكَةِ بِرَحْمَتِكَ ، وَبَعْضٌ اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ خَلِيلًا وَسَأَلَكَ لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرَةِ فَأَجَبْتَهُ وَجَعَلْتَ ذَلِكَ عَلِيًّا ، وَبَعْضٌ كَلَّمْتَهُ مِنْ شَجَرَةٍ تَكْلِيماً وَجَعَلْتَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ رِدْءاً وَوَزِيراً ، وَبَعْضٌ أَوْلَدْتَهُ مِنْ
هامش
( 1 ) الإمام المهدي ، ص 246 ، وفي البلد الأمين ، ص 521 .