نعم ، فدعا الله سبحانه فإذا بين السماء والأرض من المشرق والمغرب ملائكة مدججون فغشي على الخليفة ، فلما أفاق قال أبو الحسن ( ع ) : نحن لانناقشكم في الدنيا نحن مشتغلون بأمر الآخرة فلا عليك شيء مما تظن « 1 » .
كرمه وجوده :
وكان ( ع ) من أهل بيت عادتهم الإحسان وسجيتهم الكرم .
جاء في التاريخ :
دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد وأحمد بن إسحاق الأشعري وعلي بن جعفر الهمداني على أبي الحسن العسكري ، فشكى إليه أحمد بن إسحاق ديناً عليه فقال يا ( أبا ) عمرو - وكان وكيله - إدفع إليه ثلاثين ألف دينار ، وإلى علي بن جعفر ثلاثين ألف دينار ، وخذ أنت ثلاثين ألف دينار ، فهذه معجزة لا يقدر عليها إلّا الملوك ، وما سمعنا بمثل هذا العطاء « 2 » .
والقصة التالية تعكس قمة الإيثار عند الإمام ( ع ) حيث سعى
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 155 - 156 ) .
( 2 ) المصدر : ( ص 173 ) .