لقضاء حاجة واحدة من مواليه بطريقة عجيبة دعنا نستمع إلى التاريخ يروي لنا قصته بكل عظمة :
قال محمد بن طلحة : خرج ( ع ) يوماً من سر من رأى إلى قرية لِمُهّمٍ عرض له ، فجاء رجل من الأعراب يطلبه فقيل له قد ذهب إلى الموضع الفلاني ، فقصده فلما وصل إليه قال له ما حاجتك ؟ فقال : أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسكين بولاية جدك علي بن أبي طالب ( ع ) قد ركبني دين فادح أثقلني حمله ، ولم أر من أقصده لقضاءه سواك .
فقال له أبو الحسن : طب نفساً وقر عيناً ثم أنزله ، فلما أصبح ذلك اليوم قال له أبو الحسن ( ع ) : أريد منك حاجة . الله الله أن تخالفني فيها ، فقال الأعرابي لا أخالفك ، فكتب أبو الحسن ( ع ) ورقة بخطه معترفاً فيها أن عليه للأعرابي مالًا عينه فيها يرجح على دينه ، وقال : خذ هذا الخط فإذا وصلت إلى سر من رأى إحضر إليّ وعندي جماعة ، فطالبني به وأغلظ القول عليَّ في ترك إبقائك إياه الله الله في مخالفتي فقال : أفعل ، وأخذ الخط .
فلما وصل أبو الحسن إلى سر من رأى ، وحضر عنده جماعة كثيرون من أصحاب الخليفة وغيرهم ، حضر
الامام الهادى (ع) قدوة وأسوة — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٢