وقد وعظ شاباً كان يبالغ في الضحك وأخبره بقرب وفاته وكان كذلك :
قالوا : حدث لبعض أولاد الخليفة وليمة فدعا الناس إليها ودعا أبا الحسن ، فدخلنا فلما رأوه انصتوا إجلالًا له ، وجعل شاب في المجلس لا يوقره ، وجعل يلغط ويضحك ، فأقبل عليه وقال له : يا هذا تضحك ملء فيك وتذهل عن ذكر الله وأنت بعد ثلاثة من أهل القبور ؟ قال : فقلنا هذا دليل حتى ننظر ما يكون .
قال : فأمسك الفتى وكفَّ عما هو عليه ، وطعمنا وخرجنا ، فلما كان بعد يوم أعتل الفتى ومات في اليوم الثالث من أول النهار ، ودفن في آخره « 1 » .
وفي خبر مشابه حدَّث به سعيد بن سهل البصري قال : اجتمعنا أيضاً في وليمة لبعض أهل سر من رأى وأبو الحسن ( ع ) معنا ، فجعل رجل يعبث ويمزح ، ولا يرى له جلالة فأقبل على جعفر
فقال : أما أنه لا يأكل من هذا الطعام ، وسوف يرد عليه من خبر أهله ما ينغص عليه عيشه ، قال :
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 183 ) .