ذكروها . ( 89 )
والنجاشي هو أحمد بن علي بن أحمد بن العباس بن محمد بن عبد الله النجاشي
وكنيته أبو الحسين أو أبو العباس أو أبو الخير . والمعروف ب " ابن الكوفي " ولد في شهر صفر
سنة 372 ه ببغداد ( ظاهرا ) . وتوفي في جمادى الأولى عام 450 ه عن عمر ناهز ( 78 )
سنة في " مطير آباد " من ضواحي " سامراء " ( 90 ) ولعل السبب لانتقاله في أخريات حياته
إلى تلك الناحية هي المشاجرات والمشاكل والحروب بين السنة والشيعة ، وتحول السلطة
من " آل بويه " الشيعية إلى " آل سلجوق " السنيين ، نفس السبب الباعث على هجرة
الشيخ الطوسي من بغداد إلى النجف الأشرف كما سيمر معنا .
وللنجاشي غير كتاب الرجال ، كتب أخرى مثل : كتاب الجمعة وما ورد فيها
من الأعمال ، كتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل ، أنساب بني نضر بن قعين
وأيامهم وأشعارهم ، كتاب مختصر الأنواء ومواضع النجوم التي سمتها العرب ( 91 )
ويحصل لدينا من ملاحظة أسماء الثلاثة الأخيرة اختصاص النجاشي بعلم الأنساب .
وأيام العرب والكوفة وما إليها . والظاهر أن أسرة النجاشي كانت ولا تزال من زمن
جدهم عبد الله النجاشي من العائلات العلمية المهتمين بعلم الحديث وحمله ودرايته ونقله
وروايته . ومن جملتهم جده " أحمد بن العباس " الذي كان أحد مشايخ التلعكبري حيث
سمع منه عام 335 ه ( 92 ) ، وأبوه " علي بن أحمد " أحد شيوخ النجاشي نفسه ( 93 ) .
هامش
( 89 ) - وقد بحث في ذلك العلامة بحر العلوم في الفوائد الرجالية بالتفصيل ، وأخيرا قدم النجاشي على الطوسي
لوجوه ستة :
1 - أن الطوسي ألف كتابيه الفهرست والرجال قبل النجاشي .
2 - تراكم أشغال الشيخ وتفننه في العلوم ، وأما النجاشي فكاد يكون مختصا بالرجال .
3 - تقدم النجاشي في علم التاريخ والسير والأنساب المرتبطة بالرجال .
4 - كون النجاشي من أهل الكوفة وروايته كثيرا عن الكوفيين .
5 - إدراكه الشيخ الجليل العارف بفن الرجال أحمد بن الحسين الغضائري .
6 - تقدم عصر النجاشي قليلا على الشيخ الطوسي وإدراكه كثيرا من الشيوخ المتضلعين في علم
الرجال مع عدم إدراك الشيخ إياهم مثل : أحمد بن علي بن نوح السيرافي ، وأحمد بن محمد الجندي ، وأبي
الفرج محمد بن علي الكاتب وغيرهم . فلاحظ روضات الجنات ص 18 .
( 90 ) - لاحظ رجال النجاشي ص 79 ، وروضات الجنات ص 17 و 18 وخلاصة الأقوال للعلامة الحلي
ص 21 .
( 91 ) - رجال النجاشي ص 79 .
( 92 ) - شرح مشيخة التهذيب للسيد حسن خرسان ص 21 .
( 93 ) - روضات الجنات ص 17 و 383 .