بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَهُوَ طِفْلٌ وَجَاءَ إِلَى الْمِنْبَرِ وَرَقِيَ مِنْهُ دَرَجَةً ثُمَّ نَطَقَ فَقَالَ :
« أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الرِّضَا ، أَنَا الجَوَادُ أَنَا الْعَالِمُ بِأَنْسَابِ النَّاسِ فِي الْأَصْلَابِ ، أَنَا أَعْلَمُ بِسَرَائِرِكُمْ وَظَوَاهِرِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ عِلْمٌ مَنَحَنَا بِهِ مِنْ قَبْلِ خَلْقِ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَبَعْدَ فَنَاءِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ، وَلَوْلَا تَظَاهُرُ أَهْلِ الْبَاطِلِ وَدَوْلَةُ أَهْلِ الضَّلَالِ وَوُثُوبُ أَهْلِ الشَّكِّ لَقُلْتُ قَوْلًا تَعَجَّبَ مِنْهُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُون
» . ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَى فِيهِ وَقَالَ : «
يَا مُحَمَّدُ ! اصْمُتْ كَمَا صَمَتَ آبَاؤُكَ مِنْ قَبْل
» « 1 » .
وفيما نأتي على هذا القدر المقدور نحمد الله تعالى ونصلّي على نبيّه والمعصومين من آله ونسلم لهم تسليماً .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 50 ، ص 108 .