ولكن محصلة خطط المأمون ، والأقدار التي أجرت الرياح في اتجاهه كانت التالية :
1 - اكتساب ود أنصار البيت العلوي باستقدام الإمام الرضا عليه السلام لولاية عهده .
2 - تصفية لكثير من الثورات بالأعمال العسكرية وبقدر من السماحة والعطاء .
3 - الالتفاف على العباسيين واكتساب ودّهم والعودة إلى خطهم ، بعد تصفية الفضل بن سهل ، وشهادة الإمام الرضا عليه السلام .
وهكذا تسنى للمأمون أن يستمر في الحكم وأن يحافظ على العرش العباسي من بعده .
الإمام يستجيب للتحدّي :
لماذا قبل الإمام الرضا عليه السلام ولاية عهد المأمون ، وإذا كان مضطراً إلى ذلك فكيف استجاب لتحديه ؟
قبل أن نجيب عن هذا السؤال لابد أن نُلقي نظرة إلى واقع الحركة الرسالية عندما تولى الرضا مركز الإمامة من بعد والده الإمام الكاظم عليهما السلام .
في حديث شريف : كان من المقدر أن يكون الإمام موسى بن جعفر هو قائم آل محمد صلى الله عليه وآله إلَّا أن الشيعة أذاعوا الأمر فبدا لله فتأخر إلى أجل غير مسمى .
وهذا يعني أن الحركة الرسالية كادت تبلغ يومئذ إلى مستوى التصدي لشؤون الأمة . وبالرغم من أن الإمام الكاظم عليه السلام قضى نحبه في سجن هارون مسموماً ، إلَّا أن الحركة لم تُصَبْ بأذى كثير كما نستفيد ذلك من حديث شريف .
الإمام الرضا (ع) قدوة وأسوة — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤١