5 - علم النفس
ولابد أن نتطرَّق إلى علم النفس الإسلامي ، لنُشير إلى بعض خطوطه العريضة ؛ إذ إن معرفة النفس ضرورية لاستكمال الموضوع .
ولابد أن نُشير إلى أن للإسلام مذهبًا خاصًّا في علم النفس ناشئ من تعريفه للنفس ، وهذا المذهب يتناول تارة المرض وأخرى العلاج . فالمرض النفسي في الإسلام ناشئ من تزاوج عاملين :
1 - ضعف العقل .
2 - قوة الهوى .
فمثلًا : القلق ناشئ من شيئين :
الأول : فقدان الإرادة التي تضبط النفس وتقيمها في الطريق المستقيم .
الثاني : وجود نقص في الشؤون الدنيوية كخسارة تجارة وما شابه ذلك .
وهذا النقص لا يؤثر في النفس لولا حب الدنيا ، وحب الدنيا ناشئ من حب الذات .
وعلاج هذا المرض يتم بأمرين :
1 - بالتوجيه إلى نور العقل .
2 - وبالتقليل من أهمية الدنيا في نفس الإنسان القَلِق .
كما أن الإسلام يعتبر الكفر والجحود والنفاق وكل الرذائل الأخرى أمراضًا نفسية أولًا وبالذات ، ولابد من علاجها هناك في داخل النفس .