باء : الدين الإسلامي جاء في مجتمع بدوي حيث ظهر في مكة المجدبة ( ولم يظهر في اليمن الحضاري ) ، وساعد الفقراء ، وأكد الملكية الفردية .
فكيف يمكن تفسيره بنزاع الطبقات ؟ . وإن كان جاء دعمًا للفقراء فكيف أكد الملكية الفردية ؟ . وإن كان في صالح الأغنياء فكيف ساعد الفقراء وساعدوه ، وعارض الأثرياء وعارضوه ؟ . وإن كان من نتائج المناخ فكيف جاء في الحجاز البدوي ولم يأت في اليمن أو الشام الحضاريتين ؟ .
جيم : لماذا تراجع الاتحاد السوفياتي عن الاشتراكية ؟ . ولماذا اختلف مع الصين ؟ . ولماذا تقدمت بعض الدول في الصناعة فلم يحدث فيها انقلاب اشتراكي ، وتأخر بعض فحدث فيها ؟ . ولماذا انقلبت أندونيسيا والمجر وتشيكوسلوفاكيا عن الاشتراكية ؟ . ولماذا كانت حالة العمال في ألمانيا الغربية أفضل من حالهم في ألمانيا الشرقية ؟ .
كل هذه الظواهر تناقض - لدى التدبّر - التفسير الجبري والمادي للتاريخ ، وهو خلاف كل ما تنبأ به ماركس . والأفضل أن نريح أنفسنا بما قاله الدكتور إقبال في تاريخه : « بما أن ماركس لم يكن مؤرخًا فإنه لم يستطع أن يكتشف أسباب تقدم الأمم وتأخرها » .
3 - ديالكتيك المجتمع
يعتقد ماركس أن ديالكتيك الفكر يأتي بعينه في المجتمع . فالجماعة كالفكر تخضع للقوانين الأربع للديالكتيك بالشرح التالي :
1 - أصل التغير والتطور ( ليس في العالم ثابت ) .
بما أن المجتمع البرجوازي لابد أن يتغير ، فهو ينقلب بالضرورة إلى مجتمع اشتراكي « 1 » .
2 - أصل التفاعل ( كل شيء يؤثر في كل شيء ) .
والمجتمع يأتي نتيجة للأوضاع التي سبقته . فالمجتمع الاشتراكي وليد المجتمع البرجوازي ، وثورة العمال على رأس المال .
هامش
( 1 ) يقولون : إن التغير في العالم قد تناول المجتمع في حالات أربع : 1 - الشيوعية الأولى . 2 - العبودية والإقطاع 3 - الملوك والطوائف . 4 - الرأسمالية . 5 - وأخيرا انتهى إلى نهاية الرأسمالية .