وأهم المباني العلمية التي تنادي بها الماركسية ثلاثة :
1 - التفسير المادي للتاريخ .
2 - المادية التي تُنكر الدين والأخلاق .
3 - ديالكتيك المجتمع .
ولابد لنا أن نشرح هذه القواعد الفكرية لماركس ونذكر عندها النقد الفكري الموجه إليها :
1 - المادية :
هي إنكار الروح والخالق واليوم الآخر والقيم . . ( ولا نعود لننتقد هذه الخرافة بعد أن أشبعنا الكلام حولها في الفلسفة النظرية والعقائد ) .
2 - التفسير المادي للتاريخ :
يقول ماركس : « إن علة العلل لكل حوادث التاريخ هو العامل الاقتصادي ، ولذلك فإن كل اتجاهات البشر تتبع طريقة الإنتاج » .
ويستدل ماركس على ذلك بالرغم من أنه لم يكن مؤرخًا ولم يكن عنده علم بالماضي ، بأن الإنسان تابع لحاجاته ، إذ ليس له روح أو قيم أو دين أو وجدان أدبي ، فليس هو إلَّا آلة جميلة تحتاج إلى وقود ، إذًا فهو تابع لمصلحته .
الملاحظات :
ونحن نستطيع أن نرده من طريقين :
1 - إثبات أن الإنسان يملك روحًا وعقلًا وشعورًا بالأخلاق والدين ، وأن انبثاق الأديان إنما كان لحقانيتها . كل ذلك سبق الحديث عنه لدى البحث عن الفلسفة والعقائد .
2 - ظواهر كثيرة في التاريخ القديم والجديد . . ونكتفي في ذلك بذكر ثلاثة أمثلة :
ألف : في العهد اليوناني نجد ظروفًا اجتماعية واحدة أنتجت أفكارًا متناقضة . مثلًا : في القرن السادس قبل الميلاد كان ( طالس الملطي ) ماديًّا وكان ( فيثاغورس ) ميتافيزيقيًّا .
وفي القرن الخامس كان ( هرقليط ) ديالكتيكيًّا وكان ( كينوقانوس ) ميتافيزيقيّا . . وفي كل عهد وفي كل البيئات الأغريقية ، كان يوجد المتناقض من الأفكار ! .
الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 314
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١٤