تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

نيتشه « 1 » ( 1844 - 1900 م ) :

1 - الاجتماع : الإنسان جاء إلى الحياة ليتمتع بما فيها ، وكل ما يُهيِّئ له طريق التمتع فهو خير ( وافق الحق أو خالفه ) ، وما يُقال عن تساوي الخلق بعضهم مع بعض خطأ ، بل الحق أن في الناس سادة وعبيدًا ، وعلى العبيد أن يُهيِّئوا وسائل الراحة للسادة . إذًا فالمجتمع الطبقي في أسوأ حالاته هو المجتمع الطبيعي الأمثل عند نيتشه . 2 - الاقتصاد : لابد أن يستثمر القوي الضعفاء بأقل ما يمكن ، وأن يحاول كل مكَّار خدَّاع السيطرة على الآخرين في هذا المجال . 3 - الأخلاق : والأخلاق من الضعف ؛ إن الجزء الأعظم من فطرة الإنسان التعدي والظلم ، وإن الجزء الأقل هو العقل والعاطفة ، والجزء الأعظم هو الذي يجب أن يُتَّبع . ولابد أن يُمارس الإنسان كل نوع من أنواع الإجرام ليعيش في رفاه وسعادة . 4 - السياسة : وعلى هذا الأساس فالسياسة تقوم على خدمة الأقوياء وسحق الضعفاء وكل ما هناك من الدين والأخلاق فإنما هو وسيلة للسيطرة على المستضعفين « 2 » .
هامش
( 1 ) فريدريك فيلهيلم نيتشه ( 1844 - 1900 ) فيلسوف وشاعر ألماني ، مؤسس فلسفة القوة ، ومن أعظم فلاسفة القرن العشرين . كان من أبرز الممهدين ل - ( علم النفس ) ، وكان عالم لغويات متميزًا . كتب نصوصًا وكتبًا نقدية حول المبادئ الأخلاقية ، والنفعية ، والفلسفة المعاصرة ، المادية ، المثالية الألمانية ، الرومانسية الألمانية ، والحداثة عُمومًا بلغة ألمانية بارعة . يعد من بين الفلاسفة الأكثر شيوعًا وتداولًا بين القراء . في مجال الفلسفة والأدب ، يعد نيتشه في أغلب الأحيان إلهاماً للمدارس الوجودية وما بعد الحداثة . يعد نيتشه أول من درس الأخلاق دراسة تأريخية مفصلة . قدم نيتشه تصورًا مهمًّا عن تشكل الوعي والضمير ، فضلًا عن إشكالية الموت . كان نيتشه رافضًا للتمييز العنصري ومعاداة السامية والأديان ولا سيما المسيحية لكنه رفض أيضًا المساواة بشكلها الاشتراكي أو الليبرالي بصورة عامة . ( 2 ) لاحظ : موسوعة الفلسفة ، ج ، ص .