2 - الاستبداد بوضع النظام لنفسه ، وهو ينقسم تبعًا لافتقاد البشر المقياس الدقيق لمعرفة الصحيح عن الباطل ، ينقسم إلى نوعين :
ألف : النظام الفردي الرأسمالي .
باء : النظام الجماعي الشيوعي .
وبالرغم من أن الإنسان اضطر إلى تعديل كِلَا النظامين المتطرفين ذات اليمين وذات اليسار ، تعديلًا جعلهما يقتربان نوعًا ما إلى النظام الإسلامي . . فإن الإنسان العصري لا يزال يسرح خياله في متاهة الجهل ، ويعتقد بأن الشيوعية أو الرأسمالية المتطرفة أصلح الأنظمة التي تسير بحضارة الإنسان قُدُمًا إلى الكمال .
ومن هنا فإنه لا تزال توجد فكرة تُنادي بسلب حقوق الفرد بصورة تامة ودفع المجتمع إلى مستوى الإله المعبود . وتقابلها فكرة متطرفة تُنادي بوجوب إعطاء الفرد كامل حريته وجعله إلهًا من دون المجتمع .
ونحن إذ نتحدث عن النظريتين المتقابلتين نحاول تجريدهما عن التعديلات العملية التي طرأت عليهما اضطرارًا وبعد أن فشلا في حقل التطبيق الخارجي .
النظام الرأسمالي :
يرتكز هذا النظام على فلسفة عامة تقول : إنَّ تَصَارُع الأفكار والمصالح يُظهر على المسرح أفضل ما ينتجه الإنسان ! .
ويلزم على النظام الاجتماعي أن يُهيِّئ ظروف هذا التَّصَارُع كأفضل ما يكون ، وذلك بفسح المجال لأكبر قدر ممكن من الحريات الفردية ؛ لتكون وسيلة مشجعة للإنسان تبعثه لإبداع أفضل الأفكار والقيام بأحسن الأعمال .
والحريات تتلخَّص في أربعة أقسام ، هي : السياسية والاقتصادية والفكرية والشخصية .
فالحرية السياسية تعني إفساح المجال لكل فرد على أن يُقرِّر مصيره السياسي بنفسه عن طريق إعطائه حق التصويت والمحافظة على هذا الحق . وينشأ من هذا الحق : التنافس الحر على السلطة ، ويكون أقدر الناس على السياسة هو المنتخب النهائي للمجتمع .
والحرية الاقتصادية تدفع بكل فرد إلى خوض صراع حر على العمل . وينشأ من هذا