وليس من ريب في أن العودة إلى الله تُوجب خيرًا كثيرًا .
باء : إنها تُكفِّر عنهم بعض ذنوبهم ، أو تكون معاقبة من الله على تلك الذنوب ؛ ذلك لأن طائفة من المعاصي يلقى فاعلها العقاب العاجل ، ومن هذا النوع كان العذاب الذي لفّ قوم عاد وثمود وأصحاب الأيكة وما أشبه .
جيم : إن الله بها يرفع درجات الصالحين من عباده .
ففي الحديث أن للإمام الحسين ( ع ) :
« . . فِي الجَنَّةِ دَرَجَاتٍ لَا تَنَالُهَا إِلَّا بِالشَّهَادَة . .
» « 1 » .
دال : إن الكوارث تعمل على التمييز بين المؤمن والكافر .
قال سبحانه : ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبينَ « 2 » .
2 - ويقولون : قد نرى في حوادث الكون أنها تصيب أناسًا لا يستحقون أي جزاء سيئ ، فما سبب ذلك ؟ .
الجواب : إن هؤلاء الناس سوف يُضاعَف لهم الأجر في الآخرة ، فإن الله ليس بظلَّام للعبيد .
3 - ويقولون : إن هناك طائفة من الجبابرة والطغاة يُسلَّطون على رقاب الناس ويُهلكون الحرث والنسل ؛ فلماذا لا يعذبهم الله ؟ .
الجواب : في الوقت الذي قد يكون تسلُّط هؤلاء بسبب أعمال الناس أنفسهم كما ورد في الحديث : «
كَمَا تَكُونُوا يُولَّى عَلَيْكُم
» « 3 » ، . . في الوقت ذاته فإن سبب بقاء هؤلاء ليس لكي يزدادوا ثوابًا ؛ إذ لا ثواب لهم ، بل ليزدادوا إثما ويزداد المظلومون أجرًا في يوم القيامة .
4 - ويقولون : لماذا لا يهدي الله الناس جميعًا ؟ . ولماذا ترك بعض الناس يفسدون ويقترفون المعاصي الكبيرة ؟ فهل يعني ذلك أن الله راضٍ بالمعاصي أو هو عاجز عن هدايتهم ؟ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ، ص 313 .
( 2 ) سورة العنكبوت ، آية : 1 - 3 .
( 3 ) كنز العمال : الخبر 14979 .