تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وليس من ريب في أن العودة إلى الله تُوجب خيرًا كثيرًا . باء : إنها تُكفِّر عنهم بعض ذنوبهم ، أو تكون معاقبة من الله على تلك الذنوب ؛ ذلك لأن طائفة من المعاصي يلقى فاعلها العقاب العاجل ، ومن هذا النوع كان العذاب الذي لفّ قوم عاد وثمود وأصحاب الأيكة وما أشبه . جيم : إن الله بها يرفع درجات الصالحين من عباده . ففي الحديث أن للإمام الحسين ( ع ) : « . . فِي الجَنَّةِ دَرَجَاتٍ لَا تَنَالُهَا إِلَّا بِالشَّهَادَة . . » « 1 » . دال : إن الكوارث تعمل على التمييز بين المؤمن والكافر . قال سبحانه : ألم ( 1 ) أَ حَسِبَ النّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ( 2 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللّهُ الَّذينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكاذِبينَ « 2 » . 2 - ويقولون : قد نرى في حوادث الكون أنها تصيب أناسًا لا يستحقون أي جزاء سيئ ، فما سبب ذلك ؟ . الجواب : إن هؤلاء الناس سوف يُضاعَف لهم الأجر في الآخرة ، فإن الله ليس بظلَّام للعبيد . 3 - ويقولون : إن هناك طائفة من الجبابرة والطغاة يُسلَّطون على رقاب الناس ويُهلكون الحرث والنسل ؛ فلماذا لا يعذبهم الله ؟ . الجواب : في الوقت الذي قد يكون تسلُّط هؤلاء بسبب أعمال الناس أنفسهم كما ورد في الحديث : « كَمَا تَكُونُوا يُولَّى عَلَيْكُم » « 3 » ، . . في الوقت ذاته فإن سبب بقاء هؤلاء ليس لكي يزدادوا ثوابًا ؛ إذ لا ثواب لهم ، بل ليزدادوا إثما ويزداد المظلومون أجرًا في يوم القيامة . 4 - ويقولون : لماذا لا يهدي الله الناس جميعًا ؟ . ولماذا ترك بعض الناس يفسدون ويقترفون المعاصي الكبيرة ؟ فهل يعني ذلك أن الله راضٍ بالمعاصي أو هو عاجز عن هدايتهم ؟ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ، ص 313 . ( 2 ) سورة العنكبوت ، آية : 1 - 3 . ( 3 ) كنز العمال : الخبر 14979 .
الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 288 | السيد محمد تقي المدرسي