في سبيل الإبقاء على الإسلام حتى يأتي ذلك اليوم الذي ينشر الحق بالتبليغ .
جيم : إن بيعة الإمام ( ع ) لأبي بكر وعمر وعثمان كانت بالإكراه ، حيث كان مهددًا بالقتل في كل الحالات .
والحديث التالي أكبر شاهد على هذه الحقائق الثلاث في كتاب سليم بن قيس المعاصر للإمام ( ع ) :
قال قائل ولعله أشعث بن قيس - : « فَمَا مَنَعَكَ - يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ - حِينَ بُويِعَ أَخُو بَنِي تَيْمٍ ( أَبُو بَكْرٍ ) ، وَأَخُو بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ( عُمْر ) ، وَأَخُو بَنِي أُمَيَّةَ ( عُثمان ) ، بَعْدَهُمْ أَنْ تُقَاتِلَ وَتَضْرِبَ بِسَيْفِكَ وَأَنْتَ لَمْ تَخْطُبْنَا خُطْبَةً مُذْ كُنْتَ قَدِمْتَ الْعِرَاقَ إِلَّا قُلْتَ فِيهَا - قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ عَنِ الْمِنْبَرِ - :
وَالله إِنِّي لَأَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ ، وَمَا زِلْتُ مَظْلُومًا مُذْ قُبِضَ رَسُولُ الله
( ص ) ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَضْرِبَ بِسَيْفِكَ دُونَ مَظْلِمَتِكَ ؟ .
قَالَ ( ع ) : يَا ابْنَ قَيْسٍ ! اسْمَعِ الجَوَابَ ، لَمْ يَمْنَعْنِي مِنْ ذَلِكَ الجُبْنُ وَلَا كَرَاهَةٌ لِلِقَاءِ رَبِّي ، وَأَلَّا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ الله خَيْرٌ لِي مِنَ الدُّنْيَا وَالْبَقَاءِ فِيهَا ، وَلَكِنْ مَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْرُ رَسُولِ الله ( ص ) وَعَهْدُهُ إِلَيَّ . أَخْبَرَنِي رَسُولُ الله ( ص ) بِمَا الْأُمَّةُ صَانِعَةٌ بَعْدَهُ .
إلى أن قَالَ : قَالَ ( ص ) :
إِنْ وَجَدْتَ أَعْوَانًا فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ وَجَاهِدْهُمْ ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْ أَعْوَانًا فَكُفَّ يَدَكَ وَاحْقِنْ دَمَكَ . . .
. . ثُمَّ حَمَلْتُ فَاطِمَةَ ( س ) وَأَخَذْتُ بِيَدِ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ ( عليه السلامهما ) فَلَمْ أَدَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ إِلَّا نَاشَدْتُهُمُ الله . . .
» « 1 » .
وقال الإمام الصادق ( ع ) في جواب سؤالٍ وجَّهه إليه بعض أصحابه قائلًا : « مَا مَنَعَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ( ع ) أَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ ، وَيُجَرِّدَ فِي عَدُوِّهِ سَيْفَهُ ؟ .
فَقَالَ ( ع ) :
الخَوْفُ مِنْ أَنْ يَرْتَدُّوا فَلَا يَشْهَدُوا أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله ( ص )
» « 2 » .
2 - ويقولون : لو كان الله يريد لعليٍّ ( ع ) الخلافة بعد الرسول ( ص ) فلماذا لم يُعلن ذلك في الكتاب المجيد ؟ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 29 ، ص 467 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 29 ، ص 445 .