تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فَيَكُونُ عِلْمُهُمْ فَوْقَ كُلِّ عِلْمِ أَهْلِ زَمَانِهِمْ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أفَمَنْ يَهْدي إِلَى الْحَقِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدّي إِلّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ « 1 » ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثيرًا « 2 » ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي طَالُوتَ : إِنَّ اللّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللّهُ واسِعٌ عَليمٌ « 3 » ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ ( ص ) : وَكانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظيمًا « 4 » ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَئِمَّةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَعِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ( عليهم السلام ) : أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكًا عَظيمًا ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعيرًا « 5 » . وَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اخْتَارَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأُمُورِ عِبَادِهِ شَرَحَ صَدْرَهُ لِذَلِكَ وَأَوْدَعَ قَلْبَهُ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ وَأَلْهَمَهُ الْعِلْمَ إِلْهَامًا فَلَمْ يَعْيَ بَعْدَهُ بِجَوَابٍ وَلَا يُحَيَّرُ فِيهِ عَنِ الصَّوَابِ وَهُوَ مَعْصُومٌ مُؤَيَّدٌ مُوَفَّقٌ مُسَدَّدٌ قَدْ أَمِنَ الْخَطَايَا وَالزَّلَلَ وَالْعِثَارَ يَخُصُّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِذَلِكَ لِيَكُونَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَشَاهِدَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ : ذلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللّهُ واسِعٌ عَليمٌ ، فَهَلْ يَقْدِرُونَ عَلَى مِثْلِ هَذَا فَيَخْتَارُوهُ أَوْ يَكُونُ مُخْتَارُهُمْ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَيُقَدِّمُوهُ ؟ ، تَعَدَّوْا - وَبَيْتِ اللهَ - الْحَقَّ وَنَبَذُوا كِتَابَ اللهَ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ « 6 » . وَفِي كِتَابِ اللهَ الهُدَى وَالشِّفَاءُ فَنَبَذُوهُ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ فَذَمَّهُمُ اللهُ وَمَقَتَهُمْ وَأَتْعَسَهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمينَ « 7 » ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : وَالَّذينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمالَهُمْ « 8 » ، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللّهِ وَعِنْدَ الَّذينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلى كُلِ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ « 9 » » « 10 » .
هامش
( 1 ) سورة يونس ، آية : 35 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 296 . ( 3 ) سورة البقرة ، آية : 247 . ( 4 ) سورة النساء ، آية : 112 . ( 5 ) سورة النساء ، آية : 54 - 55 . ( 6 ) سورة البقرة ، آية : 101 . ( 7 ) سورة القصص ، آية : 50 . ( 8 ) سورة محمد ، آية : 8 . ( 9 ) سورة غافر ، آية : 35 . ( 10 ) بحار الأنوار : ج 25 ، ص 121 - 128 .
الفكر الإسلامي (مواجهة حضارية) — صفحة 246 | السيد محمد تقي المدرسي