الديالكتيك فلسفة عامة
إلى جانب المنهج الديالكتيكي - الذي نقدناه في فصل سابق عند الحديث عن النسبية التطورية - تستقر الفلسفة الديالكتيكية ، وهي وليدة حتمية لنظرية النسبية التطورية التي تبنتها المادية الديالكتيكية .
وقد تبيَّن سابقًا مدى التناقض المنطوي عليه منهج النسبية التطورية ، وبذلك ينهار بناء الفلسفة الديالكتيكية أيضًا .
ومع ذلك فإنا نستعرض فيما يلي ملامح الديالكتيكية وما تعرَّضت له من انتقادات مباشرة .
تزعم الديالكتيكية الفلسفية :
1 - أن كل شيء في حالة تغيُّر دائم ، وليس له سوى تاريخ مضى ومستقبل يأتي ، تمامًا كالنهر الذي نراه واحدًا ولكنه في حالة تبدُّل مستمر .
2 - كل شيء يرتبط بكل شيء . فلا يمكن أن نفقه حقيقة الكون إلَّا بصورة شاملة ؛ أي من زاوية التفاعل المستمر بين أجزائه .
3 - كل شيء يحتوي على نقيضه ( ؟ ! ) . فالبيضة تحتوي على الفروجة التي هي نقيضها ، والفروجة بدورها تنطوي على نقيضها وهي الدجاجة . وعليه ففي كل شيء قوتان متضادتان ؛ واحدة تجرُّه إلى البقاء ، والثانية تدفعه إلى الأمام .
4 - وبفعل هذا التناقض الداخلي ، يحدث انقلاب مفاجئ في كل شيء ، فالبيضة مثلًا : تتفاعل فيها القوى المتضادة حتى إذا بلغت مرحلة ( القفز ) انفلقت عن الفروجة ، وهذا الانفلاق يحدث فيها بصورة مفاجئة . والماء يوضع على النار ، فينشأ فيه تناقض