من هذه القصة نعرف أن ملوك بني أمية كانوا يتجنبون ما أمكنهم قتل أولاد علي عليه السلام بصورة ظاهرة .
ثالثاً : كانت المعارضة العلنية لحكم بني أمية أصبحت معروفة ، ويروي التاريخ بعض النماذج منها . ونذكر فيما يلي اثنين منها :
1 - يحكي الديلمي قصة طريفة في كتابه أعلام الدين يقول :
« قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : أُنَاظِرُكَ وَأَنَا آمِنٌ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي صَارَ إِلَيْكَ أَبِنَصٍّ مِنَ اللهِ وَرَسُولِه ؟
قَالَ : لَا .
قَالَ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ فَتَرَاضَوْا بِكَ ؟
فَقَالَ : لَا .
قَالَ : فَكَانَتْ لَكَ بَيْعَةٌ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَوَفَوْا بِهَا ؟
قَال : لَا .
قَالَ : فَاخْتَارَكَ أَهْلُ الشُّورَى ؟
قَالَ : لَا . قَالَ : أَفَلَيْسَ قَدْ قَهَرْتَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَاسْتَأْثَرْتَ بِفَيْئِهِمْ دُونَهُمْ ؟
قَالَ : بَلَى .
قَالَ : فَبِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُؤَمِّرْكَ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا المُسْلِمُونَ ؟
قَالَ لَهُ : اخْرُجْ عَنْ بِلَادِي وَإِلَّا قَتَلْتُكَ .
الإمام الباقر (ع) قدوة وأسوة — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٢