تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الباقر (ع) قدوة وأسوة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
من هذه القصة نعرف أن ملوك بني أمية كانوا يتجنبون ما أمكنهم قتل أولاد علي عليه السلام بصورة ظاهرة . ثالثاً : كانت المعارضة العلنية لحكم بني أمية أصبحت معروفة ، ويروي التاريخ بعض النماذج منها . ونذكر فيما يلي اثنين منها : 1 - يحكي الديلمي قصة طريفة في كتابه أعلام الدين يقول : « قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ المَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : أُنَاظِرُكَ وَأَنَا آمِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَقَالَ لَهُ : أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي صَارَ إِلَيْكَ أَبِنَصٍّ مِنَ اللهِ وَرَسُولِه ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ فَتَرَاضَوْا بِكَ ؟ فَقَالَ : لَا . قَالَ : فَكَانَتْ لَكَ بَيْعَةٌ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَوَفَوْا بِهَا ؟ قَال : لَا . قَالَ : فَاخْتَارَكَ أَهْلُ الشُّورَى ؟ قَالَ : لَا . قَالَ : أَفَلَيْسَ قَدْ قَهَرْتَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَاسْتَأْثَرْتَ بِفَيْئِهِمْ دُونَهُمْ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَبِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ وَلَمْ يُؤَمِّرْكَ اللهُ وَلَا رَسُولُهُ وَلَا المُسْلِمُونَ ؟ قَالَ لَهُ : اخْرُجْ عَنْ بِلَادِي وَإِلَّا قَتَلْتُكَ .
الإمام الباقر (ع) قدوة وأسوة — صفحة 52 | السيد محمد تقي المدرسي