قَالَ : وَمُلْكُنَا قَبْلَ مُلْكِكُمْ ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : يَمْلِكُ بَعْدِي أَحَدٌ مِنْ وُلْدِي ؟
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : فَمُدَّةُ بَنِي أُمَيَّةَ أَكْثَرُ أَمْ مُدَّتُنَا ؟
قَالَ : مُدَّتُكُمْ أَطْوَلُ ، وَلَيَتَلَقَّفَنَّ هَذَا المُلْكَ صِبْيَانُكُمْ وَيَلْعَبُونَ بِهِ كَمَا يَلْعَبُونَ بِالْكُرَةِ . هَذَا مَا عَهِدَهُ إِلَيَّ أَبِي .
فَلَمَّا مَلِكَ الدَّوَانِيقِيُّ تَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِ الْبَاقِر عليه السلام »
« 1 » .
خصال الإمام :
لا يختار الله عبداً لمقام الإمامة . ويجعله حجة بالغة على خلقه إلَّا إذا اكتملت فيه الخصال الجيدة ، وكان مثلًا لما أقر به سبحانه في كتابه من خشية الله وتوقيره ، وتعظيمه وتجليله ، وإخلاص العبودية له ، والتي تتجلى في جملة أقواله وأفعاله ، فلا يقول إلَّا صواباً ولا يعمل إلَّا رشداً .
وإذا كنا ننقل بعض خصال الإمام الباقر عليه السلام الحميدة ، أو خصال أحد المعصومين عليهم السلام ، فلكي نأتي بالشواهد الواضحة التي تدلنا على أمثالها ، وليس لأننا نريد أن تُختصر كل حياة الإمام فيها ، أو أن نُحصي فضائله وخصاله الحميدة ، كلا . .
لأننا نعرف سلفاً أن حياتهم كانت صورة واقعية عن القرآن الكريم ، بيد أن ما بلغنا منها لم يكن مستوعباً لجوانب حياتهم ، لأن جانباً منها انبهر به المؤرخون فأكثروا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 249 .