المؤمنين أنه قال : « لَقَدْ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وآله أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَاب » « 1 » .
وهكذا بيَّن الأئمة أن عندهم أصول العلم ومعاقله مما يظهر أنها هي التي في تراثهم من الرسول صلى الله عليه وآله ، فقد جاء في الحديث المأثور عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : « إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله أَنَالَ فِي النَّاسِ وَأَنَالَ ، وإنَّا أهل بيت عِنْدَنَا عُرَى الْعِلْمِ وَأَبْوَابُ الحُكْمِ وَمَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَضِيَاءُ الْأَمْر . . » « 2 » .
وفي حديث مأثور عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله قَدْ أَنَالَ فِي النَّاسِ وَأَنَالَ وَأَنَالَ ، - يُشِيرُ كَذَا وَكَذَا - ، وَعِنْدَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أُصُولُ الْعِلْمِ وَعُرَاهُ وَضِيَاؤُهُ وَأَوَاخِيهِ » « 3 » .
علم الإلهام :
إذا كان العلم نور الله يقذفه في قلب من يشاء فما الذي يمنع عن قذف نور العلم في قلب أوليائه ؟ ! هكذا كان من مصادر علم الأئمة عليهم السلام الإلهام ، والذي ترافقه سكينة تجعلهم يثقون بأنه من عند الله .
كذلك روي عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « إِنَّ عِلْمَنَا غَابِرٌ وَمَزْبُورٌ وَنَكْتٌ فِي الْقُلُوبِ وَنَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ . فَقَالَ : أَمَّا الْغَابِرُ فَمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلْمِنَا ، وَأَمَّا المَزْبُورُ فَمَا يَأْتِينَا ، وَأَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَإِلهَامٌ ، وَأَمَّا النَّقْرُ فِي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 29 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 32 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 26 ، صص 31 . والأواخي : جمع أوخية ، وهي ما يشد به الدابة ، أي ما يحفظ به العلم .